وقال : * ( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) *
فأوجب الله والله أعلم إثبات الجمعة وسن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : الأذان للصلوات
المكتوبات فاحتمل أن يكون أوجب اتيان صلاة الجماعة في غير الجمعة كما أمر
بإثبات الجمعة وترك البيع .
واحتمل أن يكون أذن بها لتصلى لوقتها وقد جمع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] مسافرا ومقيما
خائفا وغير خائف .
وقال جل ثناؤه لنبيه [ صلى الله عليه وسلم ] * ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك ) * الآية
والتي بعدها .
وأمر رسول الله من جاء الصلاة أن يأتيها وعليه السكينة ورخص في ترك إتيان
صلاة الجماعة في العذر بما سأذكره أن شاء الله في موضعه .
فأشبه ما وصفت من الكتاب والسنة أن لا يحل ترك أن يصلى كل مكتوبة في
جماعة حتى لا تخلو جماعة مقيمون ولا مسافرون من أن تصلي فيهم صلاة
جماعة .
1425 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق قال
أخبرني العباس بن الفضل الإسقاطي قال حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا زائدة قال
حدثنا السائب - يعني ابن حبيش - عن معدان بن أبي طلحة اليعمري عن أبي الدرداء
قال سمعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول :
' ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم
الشيطان فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية ' .
معرفة السنن والآثار — صفحة 336
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٣٦