أخبرنا بعض أصحابنا عن سفيان عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه أن عمر بن
الخطاب دخل المسجد فصلى ركعة فقيل له : صليت ركعة . فقال : إنما هو تطوع من
شاء زاد ومن شاء نقص .
1404 - أخبرناه عمر بن عبد العزيز قال أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه قال
حدثنا أحمد بن نجدة قال حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا زهير قال حدثنا قابوس بن
أبي ظبيان . فذكره بإسناده ومعناه .
واحتج الشافعي في ذلك في الجديد بما روينا في الوتر بركعة واحدة وقال سجد
رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] سجدة شكرا لله . وسجد أبو بكر شكرا لله حين جاءه قتل مسيلمة .
وسجد عمر حين جاءه فتح شكرا لله .
فإذا جاز أن يتطوع لله بسجدة فكيف كرهت أن يتطوع لله بأكثر منها .
1405 - وفيما أنبأني أبو عبد الله إجازة أن العباس حدثهم قال أخبرنا الربيع
قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن ابن / أبي نجيح عن أبيه قال حدثني من رأى
أبا ذر يكثر الركوع والسجود فقيل له : أيها الشيخ أتدري على شفع تنصرف أم على
وتر ؟ فقال : لكن الله يدري .
قال الشافعي :
وأخبرنا الثقفي عن خالد الحذاء عن رجل عن مطرف قال : اتيت بيت المقدس
فإذا أنا بشيخ كثير الركوع والسجود فلما انصرف قلت :
إنك شيخ وإنك لا تدري على شفع انصرفت أم على وتر . قال إني قد كفيت
حفظه وإني لأرجو أن اسجد لله سجدة إلا رفعني بها درجة أو كتب لي بها حسنة أو
جمعهما لي كلتيهما .
قال عبد الوهاب : الشيخ الذي صلى وقال المقالة هو أبو ذر .
قال أحمد :
قد روينا عن الأحنف بن قيس عن أبي ذر قصة في هذا المعنى في الركعتين بعد
الوتر .
معرفة السنن والآثار — صفحة 322
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٢٢