تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يسبح على الراحلة قبل أي وجهة توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة . رواه مسلم في الصحيح عن حرملة عن ابن وهب . واخرجا الحديث الأول من حديث مالك . وقد ذكرنا في الجزء الأول وتر علي وابن عمر على الراحلة بعد وفاة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ونزول ابن عمر لوتره لا يرفع جوازه على الراحلة ولا يجوز دعوى النسخ فيما روينا في ذلك . بما روي في تأكيد الوتر من غير تاريخ ولا سبب يدل على النسخ . وما روي في تأكيد الوتر يدل على أنه أول ما شرع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] الوتر وانما صلاها على الراحلة بعد ما شرعها واخبر أمته بإمدادهم بها إن ثبت الحديث عنه . فكيف يكون ذلك ناسخا لما صنع فيها بعده . وروينا عن علي رضي الله عنه أنه قال : الوتر ليس بحتم ولكنه سنة حسنة من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : [ فقال ] إن الله وتر يحب الوتر . وقال مرة : أوتروا يا أهل القرآن فإن الله وتر يحب الوتر . وروينا عن أبي عبيدة عن ابن مسعود أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن ' . فقال إعرابي : ما يقول ؟ قال : ليس لك ولا لأصحابك .
معرفة السنن والآثار — صفحة 283 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن