كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يسبح على الراحلة قبل أي وجهة توجه ويوتر عليها غير أنه لا
يصلي عليها المكتوبة .
رواه مسلم في الصحيح عن حرملة عن ابن وهب .
واخرجا الحديث الأول من حديث مالك .
وقد ذكرنا في الجزء الأول وتر علي وابن عمر على الراحلة بعد وفاة رسول
الله [ صلى الله عليه وسلم ] ونزول ابن عمر لوتره لا يرفع جوازه على الراحلة ولا يجوز دعوى النسخ فيما
روينا في ذلك .
بما روي في تأكيد الوتر من غير تاريخ ولا سبب يدل على النسخ .
وما روي في تأكيد الوتر يدل على أنه أول ما شرع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] الوتر وانما صلاها
على الراحلة بعد ما شرعها واخبر أمته بإمدادهم بها إن ثبت الحديث عنه .
فكيف يكون ذلك ناسخا لما صنع فيها بعده .
وروينا عن علي رضي الله عنه أنه قال :
الوتر ليس بحتم ولكنه سنة حسنة من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : [ فقال ] إن الله وتر
يحب الوتر .
وقال مرة : أوتروا يا أهل القرآن فإن الله وتر يحب الوتر .
وروينا عن أبي عبيدة عن ابن مسعود أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
' إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن ' .
فقال إعرابي : ما يقول ؟ قال :
ليس لك ولا لأصحابك .
معرفة السنن والآثار — صفحة 283
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٨٣