هجرته إلى المدينة وشهوده بدرا فهو في مغازي موسى بن عقبة وهي أصح المغازي
عند أهل العلم بالحديث .
ويشهد لقوله هذا بالصحة رواية أبي إسحاق عن عبد الله بن عتبة عن عبد
الله بن مسعود قال :
بعثنا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إلى النجاشي ونحن ثمانون رجلا . فذكر القصة .
وقال في آخرها : فجاء ابن مسعود فبادر فشهد بدرا .
ولا أعلم خلافا بين أهل المغازي في شهود ابن مسعود بدرا .
وحديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين كان بعده .
وأما ما قال في حديث عمران من أمر بالجذع في المسجد . فلعله في رواية
كانت عنده سوى رواية عبد الوهاب وابن علية .
فإنما في رواية عبد الوهاب دخوله الحجرة .
وفي رواية ابن علية دخوله منزله .
وأبو هريرة احفظ من عمران .
وقد روينا في حديث سفيان بن عيينة عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة
قال :
ثم أتى جذعا في قبلة المسجد .
وروينا معناه في حديث حماد بن زيد عن أيوب .
وفي حديث ابن عون عن ابن سيرين .
قال الشافعي في الإسناد الذي ذكرنا وأبو هريرة يقول صلى بنا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ]
قال : فلا أدري ما صحبة أبي هريرة .
قال الشافعي :
أبو هريرة إنما صحب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بخيبر وقال أبو هريرة : صحبت النبي [ صلى الله عليه وسلم ]
ثلاث سنين أو أربع .
معرفة السنن والآثار — صفحة 191
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٩١