وسجودها ثم يسجد سجدتين ' .
فترك هذا وتعلق بما يحتمل أن يكون موافقا لهذا . وحمل حديث أبي سعيد
وغيره على ما لو شك في العدد ولم يغلب على ظنه شيء فحينئذ يبني على اليقين
وجعل قياس ذلك الصوم والصلاة .
وهلا أمضى الحديث على وجه وجعل المفسر من حديث رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بيانا
لمطلقه .
ثم جرى على القياس فيه إذا غلب على ظنه كما جرى عليه في إذا لم يغلب
على ظنه .
فيوجب عليه فعل ما يشك فيه كما أوجبه في أصل الصلاة والصوم .
ولم يستعمل فيه غالب الظن ليكون قائلا بالأحاديث كلها جاريا على مقتضى
القياس في الجانبين .
والله يوفقنا لمتابعة السنة وبه العياذ والعصمة .
وقد قال أبو سليمان الخطابي التحري قد يكون بمعنى اليقين قال الله عز وجل :
* ( فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا ) *
قال أحمد :
وروينا عن عطاء بن يسار أنه قال : سألت عبد الله بن عمرو بن العاص وكعب
الأحبار عن الذي يشك في صلاته فلا يدري اثلاث صلى أم أربعا ؟ فكلاهما قال :
فليقم فليصل ركعة أخرى وليسجد سجدتين إذا صلى .
1135 - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق قال أخبرنا أبو الحسن الطرائفي قال
حدثنا عثمان بن سعيد قال حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا مالك .
وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن عفيف بن عمرو السهمي عن عطاء بن
يسار فذكره .
معرفة السنن والآثار — صفحة 168
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٦٨