إني أصلي في بيتي ثم أدرك الصلاة مع الإمام أفأصلي معه ؟
فقال عبد الله بن عمر : نعم فصل معه .
فقال رجل : فأيتهما أجعل صلاتي ؟
فقال له عبد الله بن عمر : أو ذلك إنما إليك ذلك إلى الله يجعل أيتهما شاء .
وبإسناده قال حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد أن رجلا سأل سعيد بن المسيب
فقال : إني أصلي في بيتي ثم آتي المسجد فأجد الإمام يصلي أفأصلي معه ؟ فقال
سعيد : نعم .
قال الرجل : فأيتهما أجعل صلاتي ؟ .
فقال سعيد : وأنت تجعلهما إنما ذلك إلى الله يجعل أيتهما شاء .
وبإسناده قال حدثنا مالك عن عفيف بن عمرو السهمي عن رجل من بني أسد
انه سأل أبا أيوب الأنصاري فقال : إني أصلي في بيتي ثم آتي المسجد فأجد الإمام
يصلي أفأصلي معه ؟
فقال أبو أيوب نعم من صنع ذلك كان له سهم جمع أو مثل سهم جمع .
قال أحمد :
قد رويناه عن بكير بن الأشج عن عفيف بمعناه مرفوعا إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] .
ويذكر عن ابن عمر انه سئل عن إعادة الصلاة فقال : المكتوبة الأولى كأنه بلغه
في ذلك ما لم يبلغه حين توقف فيه .
وهذا من ابن عمر دلالة على أن الذي روى عمرو بن شعيب عن سليمان بن
مولى ميمونة عن ابن عمر من قوله : إني قد صليت . إني سمعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول :
' لا صلاة مكتوبة في يوم مرتين ' .
إن صح ذلك فإنما أراد به كلتاهما على وجه الفرض أو إذا صلى في جماعة فلا
معرفة السنن والآثار — صفحة 135
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٣٥