تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وكان الحميدي يحتج بهذا في أن لا يمسح المصلي الجبهة في الصلاة . وروي عن ابن بريدة مرة عن ابن مسعود من قوله . ومرة عن أبيه مرفوعا : ' أربع من الجفاء ' فذكر منهن ' مسح الرجل التراب عن وجهه في صلاته ' . وروي من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا . ولا يصح فيه عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] شيء إلا حديث أبي سعيد الذي احتج به الحميدي وحمل سعيد بن جبير قوله : * ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) * . على ندى الطهور وثرى الأرض . وانكر عبد الله بن عمر وأبو الدرداء والسائب بن يزيد : الأثر الذي يكون بالجبهة من شدة مسحها بالأرض وكرهوا ذلك . وروينا عن معيقيب أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال في الرجل يسوي التراب حتى يسجد قال : ' [ إن ] كنت فاعلا فواحدة ' . ورأى سعيد بن المسيب رجلا يعبث بالحصا فقال : لو خشع قلبه خشعت جوارجه . واستحب الشافعي في كتاب البويطي : أن ينظر المصلي في صلاته إلى موضع سجوده قال : وإن رمى بصره أمامه كان خفيفا والخشوع أفضل ولا يلتفت في صلاته يمينا ولا شمالا . وهذا لما روينا عن أنس وأبي هريرة وجابر بن سمرة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في كراهية رفع البصر إلى السماء في الصلاة .