وكان الحميدي يحتج بهذا في أن لا يمسح المصلي الجبهة في الصلاة .
وروي عن ابن بريدة مرة عن ابن مسعود من قوله . ومرة عن أبيه مرفوعا :
' أربع من الجفاء ' فذكر منهن ' مسح الرجل التراب عن وجهه في صلاته ' .
وروي من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا .
ولا يصح فيه عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] شيء إلا حديث أبي سعيد الذي احتج به الحميدي
وحمل سعيد بن جبير قوله :
* ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) * .
على ندى الطهور وثرى الأرض .
وانكر عبد الله بن عمر وأبو الدرداء والسائب بن يزيد : الأثر الذي يكون بالجبهة
من شدة مسحها بالأرض وكرهوا ذلك .
وروينا عن معيقيب أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال في الرجل يسوي التراب حتى يسجد قال :
' [ إن ] كنت فاعلا فواحدة ' .
ورأى سعيد بن المسيب رجلا يعبث بالحصا فقال : لو خشع قلبه خشعت
جوارجه .
واستحب الشافعي في كتاب البويطي : أن ينظر المصلي في صلاته إلى موضع
سجوده قال :
وإن رمى بصره أمامه كان خفيفا والخشوع أفضل ولا يلتفت في صلاته يمينا ولا
شمالا .
وهذا لما روينا عن أنس وأبي هريرة وجابر بن سمرة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في كراهية
رفع البصر إلى السماء في الصلاة .
معرفة السنن والآثار — صفحة 126
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٢٦