820 - أخبرنا بذلك أبو سعيد عن أبي العباس عن الربيع عن الشافعي .
فقد صرح ها هنا باستحباب ترك لبس ما يصبغ بعدما ينسج والمعصفر داخل فيه
وهذا قول مستقيم على السنة فقد كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يحب لبس الحبرة ولبس حلة حمراء
وهي من برود اليمن الذي يصبغ غزله ثم ينسج وروينا في حديث الحسن عن
عمران بن حصين أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
' لا ألبس المعصفر ' .
وفي حديث عبد الله بن عمرو أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] مر عليه رجل عليه ثوبان أحمران
فسلم عليه فلم يرد عليه وروينا سوى ذلك أحاديث في كراهية الحمرة . فيشبه أن يكون
الذي كره ما يصبغ زينة بعدما ينسج فيكون كالمعصفر الذي نهى عنه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ]
الرجال .
قال الشافعي :
وننهي الرجل حلالا بكل حال أن يتزعفر ونأمره إذا تزعفر أن يغسل الزعفران
عنه .
قال : وإنما أمر الرجل الذي أحرم بالعمرة وهو مضمخ بالخلوق بالغسل فيما
نرى للصفرة عليه .
فنتبع السنة في المزعفر فمتابعتها أيضا في المعصفر أولى به .
وقد كرهه بعض السلف واختاره أبو عبد الله الحليمي رحمه الله ورخص فيه
جماعة والسنة ألزم .
وبالله التوفيق .
136 - [ باب ]
إنما الإمام ليؤتم به
قال الشافعي في كتاب البويطي :
ومن سبق الإمام بالركوع والرفع والخفض والرفع من السجود كرهت ذلك له
معرفة السنن والآثار — صفحة 576
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٧٦