فسبح كما أمر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] - يعني في حديث عقبة - ويقال كما قال - يعني في
حديث علي - .
قال الشافعي :
وحديث سليمان بن سحيم جامع لهما معا وذلك أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أمر :
بتعظيم الرب فيه والتسبيح الذي روى حذيفة والقول الذي روي عن علي من
تعظيم الرب جل ثناؤه .
قال أحمد :
روى الطحاوي ما روينا ها هنا في كتاب السنن من الأحاديث فيما يقال في
الركوع والسجود .
ثم ادعى نسخها بحديث عقبة بن عامر الجهني فكأنه عرض بقلبه حديث
سليمان بن سحيم بإسناده عن ابن عباس عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في الأمر بالدعاء في السجود
وأن ذلك كان من النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في مرض موته حين كشف الستارة والناس صفوف خلف
أبي بكر فقال :
' لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ' .
ثم ذكر ما روينا في إسناد الشافعي فتحير في الجواب عنه فأتى بكلام بارد ! ! !
فقال : يجوز أن تكون :
* ( سبح اسم ربك الأعلى ) * .
أنزلت عليه بعد ذلك قبل وفاته .
ولم يعلم أن هذا القول صدر من النبي [ صلى الله عليه وسلم ] غداة يوم الاثنين والناس صفوف
خلف أبي بكر في صلاة الصبح كما دل عليه حديث أنس بن مالك وهو اليوم الذي
توفي فيه .
وقد روينا في الحديث الثابت عن النعمان بن بشير أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] كان يقرأ
معرفة السنن والآثار — صفحة 568
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٦٨