يدل على ذلك . وهو قول الفقهاء السبعة من التابعين ، وقول الشعبي ، وعطاء
والزهري . قال الشافعي : وقال ' بعض الناس ' عليه الوضوء ويستأنف .
قال الشافعي :
ولو ثبت عندنا الحديث بما يقول لقلنا به . والذي يزعم أن عليه الوضوء يزعم
أن القياس أن لا ينتقض . ولكنه - زعم يتبع الآثار . فلو كان يتبع منها الصحيح
الموصول المعروف ، كان بذلك عندنا حميدا ، ولكنه يرد منها الصحيح الموصول
المعروف ، ويقبل الضعيف المنقطع .
220 - أخبرنا أبو عبد الله ، الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو زكريا المزكي ،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
الثقة ، عن ابن أبي ذئب ، عن ابن شهاب : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، أمر رجلا ضحك في
الصلاة أن يعيد الوضوء والصلاة .
قال الشافعي :
فلم نقبل هذا ؛ لأنه مرسل . ثم أخبرنا الثقة عن معمر ، عن ابن شهاب ، عن
سليمان بن أرقم ، عن الحسن ، عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، بهذا الحديث . زاد أبو عبد الله
روايته : قال الشافعي : فلما أمكن في ابن شهاب أن يكون يروي عن سليمان - هو ابن
أرقم - لم يؤمن مثل هذا على غيره .
قال أحمد :
وإنما قال هذا في كلام طويل ذكره في بيان عوار المراسيل . فإن الزهري يروي
بعد الصحابة عن خيار التابعين ، ثم يرسل عن مثل سليمان بن أرقم ، وهو فيما بين
أهل العلم بالحديث ضعيف ولذلك قال يحيى بن معين وغيره : مرسل الزهري ليس
بشيء .
قال أحمد :
وقد رواه جماعة عن الحسن البصري ، مرسلا .
ورواه الحسن بن دينار - وهو ضعيف - عن الحسن ، عن أبي المليح بن أسامة ،
عن أبيه .
معرفة السنن والآثار — صفحة 243
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٤٣