رضي الله تعالى عنهما - لما أنكر موته ، أو ليعلمه الله - تعالى - أنه سوى فيه
بين خلقه . وكل هذه احتمالات يجوز أن يراد كلها ، أو بعضها .
31 - * ( تختصمون ) * فيما كان بينهم في الدنيا ، أو المداينة أو الإيمان
والكفر ، أو يخاصم الصادق الكاذب والمظلوم الظالم والمهتدي الضال
والضعيف المستكبر ' ع ' قال الصحابة . لما نزلت ما خصومتنا بيننا فلما قتل
عثمان - رضي الله تعالى عنه - قالوا : هذه خصومتنا بيننا .
* ( فَمَنْ أظلم ممن كذبَ على اللهِ وكذبَ بالصدقِ إذ جاءهُ أليسَ في جهنم
مثوى للكافرين ( 32 ) والذي جاء بالصدق وصدقَ به أولئك هم المتقون ( 33 ) لهم
ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاءُ المحسنين ( 34 ) ليكفرَ الله عنهم أسوأ الذي
عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون ( 35 ) ) *
33 - * ( والذي جاء بالصدق ) * محمد ، أو الأنبياء عليه وعليهم الصلاة والسلام ، أو جبريل عليه السلام ، أو المؤمنون جاءوا بالصدق يوم القيامة ،
والصدق لا إله إلا الله ' ع ' أو القرآن * ( وصدق به ) * الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] أو مؤمنو هذه
الأمة ، أو أتباع الأنبياء كلهم ، أو أبو بكر ، أو علي بن أبي طالب - رضي الله
تعالى عنهما - والذي ها هنا يراد به الجمع وإن كان مفرد اللفظ .
35 - * ( أسوأ الذي عملوا ) * قبل الإيمان والتوبة ، أو الصغائر لأنهم قد اتقوا
الكبائر .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 99
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٩٩