بهم المثل فقيل : تفرقوا أيادي سبأ . * ( ومزقناهم ) * بالهلاك فصاروا تراباً تذروه
الريح ، أو مزقوا بالتفرق فلحقت غسان بالشام وخزاعة بمكة والأوس والخزرج
بالمدينة والأزد بِعُمان .
* ( وَلَقَدْ صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقاً من المؤمنين ( 20 ) وما كان له عليهم
من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك وربك على كل شيءٍ
حفيظٌ ( 21 ) ) *
20 - * ( صدق عليهم إبليس ظنه ) * لما أُهبط آدم وحواء قال إبليس : أَما إذْ
أصبت من الأبوين ما أصبت فالذرية أضعف وأضعف ظناً منه فصدق ظنه ' ح ' ،
أو قال : خلقت من نار وآدم من طين والنار تحرق كل شيء * ( لأحتنكن ذريته ) *
[ الإسراء : 62 ] فصدق ظنه ' ع ' ، أو قال يا رب أرأيت هؤلاء الذين كرمتهم عليَّ
إنك لا تجد أكثرهم شاكرين ظناً منه فصدق ظنه ، أو ظن أنه إن أغواهم [ 153 / ب ] /
وأضلهم أجابوه وأطاعوه فصدق ظنه * ( فاتبعوه ) * الضمير للظن ، أو لإبليس
' ح ' .
* ( قُلِ ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا
في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ( 22 ) ولا تنفع الشفاعة عنده
إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي
الكبير ( 23 ) ) *
23 - * ( لمن أذن له ) * في الشفاعة ، أو فيمن يشفع له * ( فزع عن قلوبهم ) *
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 13
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص١٣