الأحزابُ ( 13 ) إن كل إلا كذبَ الرسلَ فحق عقاب ( 14 ) وما ينظرُ هؤلاء إلا صيحةً
واحدةً ما لها من فواق ( 15 ) وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب ( 16 ) ) *
12 - * ( كَذَّبَتْ ) * أنث لأن القوم تذكر وتؤنث ، أو هو مذكر اللفظ ولا
يجوز تأنيثه إلا أن يقع المعنى على القبيلة والعشيرة . * ( الأوتاد ) * أي الكثير
البنيان والبنيان يعبر عنه بالأوتاد ، أو كانت له ملاعب من أوتاد يلعب له عليها
' ع ' ، أو كان يعذب الناس بالأوتاد ، أو أراد أن ثبوت ملكه وشدة قوته كثبوت ما
شد بالأوتاد .
13 - * ( وثمود ) * قيل عاد وثمود أبناء عم بعث الله إلى ثمود صالحاً فآمنوا
فمات صالح فارتدوا فأحياه الله - تعالى - وبعثه إليهم وأعلمهم أنه صالح فأكذبوه
وقالوا : قد مات صالح فأتِ بآية إن كنت من الصادقين ، فأتاهم الله - تعالى -
بالناقة فكفروا وعقروها فأهلكوا ' ع ' ، أو بعث إليهم صالح شاباً فدعاهم حتى
صار شيخاً فعقروا الناقة ولم يؤمنوا حتى هلكوا * ( وقوم لوط ) * لم يؤمنوا حتى
هلكوا ، وكانوا أربعمائة ألف بيت في كل بيت عشرة وما من نبي إلا يقوم معه
طائفة من أمته إلا لوط فإنه يقوم وحده * ( وأصحاب الأيكة ) * قوم شعيب والأيكة
الغيضة ' ع ' ، أو الملتف من النبع والسدر فأهلكوا بعذاب يوم الظلة وأرسل إلى
مدين فأخذتهم الصيحة .
15 - * ( صيحةً واحدةً ) * النفخة الأولى * ( فواقٍ ) * بالفتح من الإفاقة
وبالضم فُواق الناقة وهو قدر ما بين الحلبتين من المدة ، أو كلاهما بمعنى
واحد أي مالها من ترداد ' ع ' ، أو حبس ، أو رجوع إلى الدنيا ' ح ' أو رحمة
' ع ' ، أو راحة ، أو تأخير لسرعتها ، أو ما لهم بعدها من إفاقة .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 74
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٧٤