تعْمَلُونَ ( 13 ) ) *
12 - * ( فقدموا ) * كان المنافقون يناجون الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] بما لا حاجة لهم به
فقطعوا عنه بالأمر بالصدقة ، أو كان يخلو به طائفة من المسلمين يناجونه فظن
قوم من المسلمين أنهم ينتقصونهم في نجواهم فقطعوا عن استخلائه ' ح ' ، أو
أكثر المسلمون المسائل عليه فخفف الله عنه بذلك فظنوا فكفوا ' ع ' ، ولم يناجه
إلا علي - رضي الله تعالى عنه - سأله عن عشر خصال وقدم دينارًا تصدق به
ولم يعمل بها غيره حتى نسخت بعد عشر ليال ، أو ناجاه رجل من الأنصار
بكلمات وتصدق بآصع ثم نسخت بما بعدها .
* ( ألمْ ترَ إلى الذين تولواْ قوماً غضبَ اللهُ عليهمِ ما هم منكمْ ولاَ منهمْ ويحلفونَ علَى الكذبِ
وهمْ يعلمونَ ( 14 ) أعدَّ اللهُ لهمْ عذاباً شديداً إنهمْ سآءَ مَا كانواْ يعملونَ ( 15 ) اتخذواْ أيمانهمْ
جنَّةً فصدواْ عن سبيلِ اللهِ فلهمْ عذابٌ مهينٌ ( 16 ) لن تغنِىَ عنهمْ أموالهمْ ولآَ أولادهُم منَ اللهِ
شيئاً أولئكَ أصحابُ النارِ همْ فيها خالدونَ ( 17 ) يومَ يبعثُهُمُ اللهُ جميعاً فيحلفونَ لهُ كمَا يحلفونَ
لكمْ ويحسبونَ أنهمْ علَى شيءٍ ألا إنهمْ همُ الكاذبونَ ( 18 ) استحوذَ عليهمُ الشيطانُ فأنساهمْ
ذكرَ اللهِ أولئكَ حزبُ الشيطانِ ألآَ إنَّ حزبَ الشيطانِ هُمُ الخاسرونَ ( 19 ) ) *
14 - * ( الذين تولوا ) * المنافقون تولوا اليهود * ( ما هم منكم ) * على دينكم
* ( ولا منهم ) * على يهوديتهم * ( ويحلفون ) * على نفي النفاق * ( وهم يعلمون ) *
نفاقهم .
19 - * ( استحوذ ) * قوي ، أو أحاط ، أو غلب واستولى .
* ( إنَّ الذينَ يحادونَ اللهَ ورسُولَهُ أولئكَ في الأذلِّينَ ( 20 ) كتب اللهُ لأغلبنَ أناْ ورسلِي
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 295
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٢٩٥