ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا
الذين ءامنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون ( 27 ) ) *
27 - * ( ورهبانيةٌ ) * من الرَّهب وهو الخوف * ( ابتدعوها ) * لم يفعلها من
تقدمهم فأحسنوا بفعلها ولم تكتب عليهم وهي رفض النساء واتخاذ الصوامع ، أو
لحوقهم بالجبال ولزوم البراري ، أو الانقطاع عن الناس تفرداً بالعبادة * ( رأفةً ) *
في قلوبهم بالأمر بها والترغيب فيها ، أو بخلقها في قلوبهم * ( إلا ابتغاء
رضوان الله ) * ابتدعوها طلباً لمرضاة الله ولم تفرض عليهم قبل ذلك [ 195 / ب ] / ولا بعده ،
أو تطوعوا بها ثم كتبت بعد ذلك عليهم ' ح ' * ( فما رعوها ) * بتكذيبهم
لمحمد [ صلى الله عليه وسلم ] ، أو بتبديلهم دينهم وتغييرهم له قبل أن يبعث محمد [ صلى الله عليه وسلم ] ، ارتكبت
الملوك المحارم بعد عيسى ثلاثمائة سنة فأنكرها عليهم أهل الاستقامة فقتلوهم
فقال من بقي منهم لا يسعنا المقام بينهم فاعتزلوا الناس واتخذوا الصوامع .
* ( يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم
نوراً تمشون به ويغفر لكم والله غفورٌ رحيم ( 28 ) لئلا يعلم أهل الكتاب ألا
يقدرون على شيءٍ من فضل الله وأن الفضلِ بيدِ الله يؤتيهِ من يشاء والله ذو الفضل
العظيم ( 29 ) ) *
28 - * ( يا أيها الذين ) * بموسى وعيسى آمِنوا بمحمد * ( كِفْلَيْن ) *
ضعفين بلغة الحبشة ، أو أجرين أحدهما لإيمانهم بمن تقدم من الأنبياء ، والآخر
لإيمانهم بمحمد [ صلى الله عليه وسلم ] ' ع ' ، أو أجر الدنيا وأجر الآخرة * ( نوراً ) * القرآن ، أو
الهدى .
29 - * ( لئلا يعلم ) * ليعلم و ' لا ' صلة * ( فَضْلِ الله ) * الإسلام ، أو الرزق .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 290
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٢٩٠