واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ( 10 ) وقال الذين كفروا للذين ءامنوا لو كان
خيراً ما سبقونا إليه وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفكٌ قديم ( 11 ) ومن قبله كتابُ
موسى إماماً ورحمةً وهذا كتابٌ مصدقٌ لساناً عربياً لينذرَ الذين ظلموا وبشرى
للمحسنين ( 12 ) إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوفٌ عليهم ولا هم
يحزنون ( 13 ) أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاءً بما كانوا يعملون ( 14 ) ) *
10 - * ( إنْ كانَ ) * القرآن من عند الله ، أو محمد نبياً منه * ( شاهدٌ ) *
عبد الله بن سلام شهد على اليهود أن محمداً [ صلى الله عليه وسلم ] مذكور في التوراة ' ع ' ، أو
آمين بن يامين لما أسلم ابن سلام قال : أنا شاهد كشهادته ومؤمن كإيمانه ، أو
هو موسى مثل محمد يشهد على نبوته والتوراة مثل القرآن تشهد بصحته ، أو
مؤمنو بني إسرائيل بموسى والتوراة لأن محمداً مثل موسى والتوراة مثل القرآن ،
أو موسى الذي هو مثل محمد شهد على التوراة التي هي مثل القرآن * ( فآمن )
ابن سلام بالرسول والقرآن واستكبر الباقون عنه ، أو آمن من آمن بموسى والتوراة
واستكبرتم أنتم عن الإيمان بمحمد والقرآن . وجواب الشرط محذوف التقدير
فآمن أتؤمنون ، أو أفما تهلكون ، أو فمن أضَلُّ منكم .
11 - * ( وقال الذين كفروا ) * لو كان ما جاء به محمداً خيراً لما أسلمت
غفار قالته قريش ، أو قال الكفار لو كان خيراً ما سبقنا إليه اليهود ، أو الذين
كفروا عامر وأسد وغطفان وحنظلة قالوا لمن اسلم من غفار وأسلم وغطفان
وجهينة وأشجع : لو كان ما جاء به محمد خيراً ما سبقنا إليه رعآء البهم ، أو لما
أسلمت زِنِّيرة أصيب بصرها فقالوا أصابك اللات والعزى فرد الله بصرها فقال
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 183
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص١٨٣