* ( وَيَوْمَ القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههمْ مسودةٌ أليس في جهنم مثوى
للمتكبرين ( 60 ) وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم
يحزنون ( 61 ) ) *
61 - * ( بمفازتهم ) * بنجاتهم من النار ، أو بما فازوا به من الطاعة ، أو بما
ظفروا به من الإرادة * ( ولا هم يحزنون ) * على ما فاتهم من لذات الدنيا أو لا
يخافون سوء العذاب .
* ( اللهُ خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل ( 62 ) له مقاليد السماوات والأرض
والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون ( 63 ) قل أفغير الله تأمروني
أعبدُ أيها الجاهلون ( 64 ) ولقد أوحي إليكَ وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك
ولتكونن من الخاسرين ( 65 ) بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ( 66 ) وما قدروا الله حق
قدره والأرضُ جميعاً قبضتهُ يوم القيامة والسماوات مطوياتٌ بيمينه
سبحانه وتعالى عما يشركون ( 67 ) ) *
67 - * ( وما قدروا الله ) * ما عظموه حق عظمته إذ عبدوا الأوثان دونه ، أو
دعوك إلى عبادة غيره ، أو ما وصفوه حق صفته * ( قبضته ) * أي هي في مقدوره
كالذي يقبض القابض عليه في قبضته * ( بيمينه ) * بقوته لأن اليمين القوة ، أو في
ملكه لقوله * ( أو ما ملكت أيمانكم ) * [ النساء : 3 ] .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 104
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص١٠٤