حديداً إن قدرتم ، أو لو كنتم حجارة أو حديداً لم تفوتوا الله - تعالى - إذا أرادكم إلا أنه أخرجه مخرج الأمر لأنه أبلغ إلزاماً .
51 - * ( مما يكبر في صدوركم ) * السماوات والأرض والجبال ، أو الموت ' ع ' ، أو البعث لأنه أكبر شيء عندهم ، أو جميع ما تستعظمونه من خلق الله - تعالى - فإن الله يميتكم ثم يحييكم * ( فيسنغضون ) * يحركون رؤوسهم استهزاء .
52 - * ( يدعوكم ) * الله للخروج إلى أرض المحشر بكلام تسمعه جميع العباد ، أو يسمعون الصيحة فتكون داعية إلى اجتماعهم في أرض القيامة . * ( بحمده ) * فتستجيبون حامدين بألسنتكم ، أو على ما يقتضي حمده من أفعالكم . * ( لبثتم ) * : في الدنيا لطول لبث الآخرة ، أو احتقروا أمر الدنيا لما عاينوا القيامة ، أو لما يرون من سرعة الرجوع يظنون قلة لبثهم في القبور ، أو عبر بذلك عن تقريب الوقت لقول الحسن - رضي الله تعالى عنه - كأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل . * ( وقل لّعبادى يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوّاً مبيناً * 53 * ) *
53 - * ( التي هي أحسن ) * : تصديق الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] لأن الشيطان ينزغ في تكذيبه ، أو امتثال الأوامر والنواهي ' ح ' أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو أن يرد خيراً على من شتمه ، قيل نزلت في عمر - رضي الله تعالى عنه - شتمه بعض كفار قريش فهم به . * ( ربّكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلاً وربّك أعلم بمن في السماوات والأرض ولقد فضّلنا بعض النبّين على بعضٍ وآتينا داود
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 221
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٢٢١