* ( وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً واتّخذوا من مقام إبراهيم مصلّى وعهدنا إلى إبراهيم
وإسماعيل أن طهّرا بيتي للطآئفين والعاكفين والركع السجود ( 125 ) وإذ قال إبراهيم ربّ
اجعل هذا بلداً ءامناً وارزق أهله من الثمرات من ءامن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر
فأمتعه قليلاً ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير ( 126 ) ) *
125 - * ( مثابة ) * مجمعاً يجتمعون عليه في النسكين ، أو مرجعاً ، ثابت
العلة : رجعت . أي يرجعون إليه مرة بعد أخرى ، أو يرجعون إليه في كلا
النسكين من حل إلى حرم . * ( وأمنا ) * لأهله في الجاهلية ، أو للجاني من إقامة
الحد عليه فيه . * ( مقام إبراهيم ) * عرفة ومزدلفة والجمار ، أو الحرم كله ، أو
الحج كله . أو الحجر الذي في المسجد على الأصح . * ( مصلى ) * مدّعى
يدعى فيه ، أو الصلاة المعروفة وهو أظهر * ( وعهدنا ) * أمرنا ، أو أوحينا .
* ( طهرا بيتي ) * من الأصنام ، أو الكفار ، أو الأنجاس ، أمرا ببنائه مطهراً ، أو
يطهرا مكانه . * ( للطائفين ) * الغرباء الذين يأتونه من غربة ، أو الذين يطوفون به .
* ( والعاكفين ) * أهل البلد الحرام ، أو المصلون ، أو المعتكفون ، أو مجاورو
البيت بغير طواف ولا اعتكاف ولا صلاة . * ( والركع السجود ) * المصلون .
126 - * ( من آمن ) * إخبار من الله - تعالى - ، أو من دعاء إبراهيم ، ولم
تزل مكة حرماً آمناً من الجبابرة والخوف والزلازل ، فسأل إبراهيم أن يجعله آمناً
من الجدب والقحط ، وأن يرزق أهله من الثمرات ، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ' إن الله
حرم مكة يوم خلق الله السماوات والأرض ' ، أو كانت حلالاً قبل دعوة
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 161
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص١٦١