فالمالك من اختص ملكه ، والملك من عم ملكه ، وملك يختص بنفوذ
الأمر ، والمالك يختص بملك الملوك ، والملك أبلغ لنفوذ أمره على المالك ،
ولأن كل ملك مالك ولا عكس ، أو المالك أبلغ لأنه لا يكون إلا على ما
يملكه ، والملك يكون على من لا يملكه كملك الروم والعرب ، ولأن الملك
يكون على الناس وحدهم والمالك يكون مالكاً للناس وغيرهم ، أو المالك أبلغ
في حق الله تعالى من ملك ، وملك أبلغ في الخلق من مالك ، إذ المالك من
المخلوقين قد يكون غير ملك بخلاف الرب سبحانه وتعالى . * ( يوم ) * أوله
الفجر ، وآخره غروب الشمس ، أو هو ضوء يدوم إلى انقضاء الحساب .
* ( الدين ) * الجزاء أو الحساب ، ويستعمل الدين في العادة والطاعة ، وخص
الملك بذلك اليوم إذ لا ملك فيه سواء ، أو لأنه قصد ملكه للدنيا بقوله * ( رب العالمين ) * فذكر ملك الآخر ليجمع بينهما .
5 - * ( إياك ) * الخليل : إيا : اسم مضاف إلى الكاف ، الأخفش إياك :
كلمة واحدة ، لأن الضمير لا يضاف . * ( نعبد ) * العبادة : أعلى مراتب الخضوع
تقرباً ، ولا يستحقها إلا الله - تعالى - ، لإنعامه بأعظم النعم ، كالحياة والعقل
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 91
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٩١