188 - * ( ولو كنت أعلم الغيب ) * لو علمت متى أموت لاستكثرت من
العمل الصالح ، أو لو علمت سنة الجدب لادخرت لها من سنة الخصب أو لو
علمت الكتب المنزلة لاستكثرت من الوحي ، أو لاشتريت في الرخص وبعت
في الغلاء ، وهو شاذ ، أو لو علمت أسراركم وما في قلوبكم لأكثرت لكم من
دفع الأذى واجتلاب النفع . * ( وما مسني السوء ) * ما بي جنون ، أو ما مسني
الفقر لاستكثاري من الخير ، أو ما دخلت على شبهة .
* ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها
حملت حملا خفيفاً فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن ءاتيتنا صالحاً لنكونن من
الشاكرين ( 189 ) فلما ءاتاهما صالحاً جعلا له شركآء فيمآ ءاتاهما فتعالى الله عما
يشركون ( 190 ) ) *
189 - * ( نفس واحدة ) * آدم * ( زوجها ) * حواء * ( ليسكن ) * ليأوي ، أو ليألفها
ويعطف عليها . * ( خفيفا ) * النطفة . * ( فمرت به ) * استمرت إلى حال الثقل ، أو
شكت هل حملت أم لا ؟ قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - . * ( دعوا ) *
آدم وحواء . * ( صالحا ) * غلاماً سوياً ، أو بشرا سويا ، لأن إبليس أوهمها أنه
بهيمة ، * ( جعلا له شركاء ) * كان اسم إبليس في السماء ' الحارث ' فلما ولدت
حواء ، قال : سميه ' عبد الحارث ' فسمته ' عبد الله ' فمات فلما ولدت ثانيا قال
لها ذلك فأبت ، فلما حملت ثالثاً قال لها ولآدم - عليه الصلاة والسلام _ أتظنان
أن الله - تعالى - يترك عبده عندكما لا والله ليذهبن به كما ذهب بالأخوين ،
فسمياه بذلك فعاش فكان إشراكهما في الاسم دون
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 517
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٥١٧