129 - * ( نولي ) * نكل بعضهم إلى بعض فلا نعينهم فيهلكوا ، أو يتولى
بعضهم بعضاً على الكفر ، أو يتولى بعضهم عذاب بعض في النار ، أو يتبع
بعضهم بعضاً في النار من الموالاة / بمعنى المتابعة ، أو تسلط بعضهم على بعض
بالظلم والتعدي .
* ( يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم
لقآء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم
أنهم كانوا كافرين ( 130 ) ) *
130 - * ( رسل ) * الجن من الجن ، قاله الضحاك ، أو لم يبعث رسول
من الجن وإنما جاءهم رسل الإنس ، فقوله * ( منكم ) * كقوله : * ( يخرج منهما ) *
[ الرحمن : 22 ] يريد من أحدهما ، أو رسل الجن هم الذين لما سمعوا القرآن
ولوا إلى قومهم منذرين .
* ( ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون ( 131 ) ولكل درجات مما
عملوا وما ربك بغافل عما يعملون ( 132 ) ) *
131 - * ( بظلم ) * في إهلاكهم ، أو لا يهلكهم بظلمهم إلا أن يخرجهم عن
الغفلة بالإنذار .
132 - * ( ولكل ) * لكل عامل بطاعة أو معصية منازل سميت * ( درجات ) *
لتفاضلها كتفاضل الدرج في الارتفاع يريد به الأعمال المتفاضلة ، أو الجزاء
المتفاضل .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 462
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٤٦٢