* ( ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بئايات ربنا ونكن من المؤمنين ( 27 ) بل
بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ( 28 ) وقالوآ إن هي
إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ( 29 ) ولو ترى إذ قفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق
قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ( 30 ) ) *
27 - * ( وقفوا على النار ) * عاينوها ومن عاين الشيء وقف عليه ، أو وقفوا
فوقها ، أو عرفوها بدخولها ومن عرف شيءاً وقف عليه ، أو حبسوا عليها .
28 - * ( ما كانوا يخفون ) * وبال ما أخفوه ، أو ما أخفاه بعضهم من بعض ،
أو بدا للأتباع ما أخفاه الرؤساء . * ( لكاذبون ) * فيما أخبروا به من الإيمان لو
ردوا ، أو خبر مستأنف يعود إلى ما تقدم .
* ( قد خسر الذين كذبوا بلقآء اله حتى إذا جآءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا
فيها وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون ( 31 ) وما الحياة الدنيآ إلا لعب
ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون ( 32 ) ) *
32 - * ( لعب ولهو ) * ما أمر الدنيا والعمل لها إلا لعب ولهو بخلاف العمل
للآخرة ، أو ما أهل الدنيا إلا أهل لعب ولهو لاشتغالهم بها عما هو أولى منها ،
أو هم كأهل اللعب لانقطاع لذتهم وفنائها بخلاف الآخرة فإن لذاتها دائمة .
* ( قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بئايات الله
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 434
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٤٣٤