قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين ( 113 ) قال عيسى ابن مريم
اللهم ربنآ أنزل علينا مآئدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنا وءاخرنا وآية منك
وارزقنا وأنت خير الرازقين ( 114 ) قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه
عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين ( 115 ) ) *
112 - * ( يستطيع ربك ) * هل تستدعي طاعة ربك فيما تسأله أو هل
تستطيع سؤال ربك * ( يستطيع ) * يقدر ، أو يفعل ، أو يجيبك ويطيعك . المائدة :
ما عليها طعام فإن لم يكن فهي خوان سميت مائدة ، لأنها تميد ما عليها أي
تعطيه . * ( اتقوا الله ) * معاصيه ، أو أن تسألوا الأنبياء الآيات عنتاً ، أو طلباً
لاستزادتها . * ( إن كنتم مؤمنين ) * أي مصدقين بهم أغناكم دلائل صدقهم عن
آيات أخر .
113 - * ( نريد أن نأكل منها ) * لعلهم طلبوا ذلك لحاجة بهم ، أو لأجل
البركة . * ( وتطمئن قلوبنا ) * تحتمل بإرسالك ، أو بأنه قد جعلنا من أعوانك .
* ( ونعلم ) * علماً لم يكن لنا بناء على أن سؤالهم كان قبل استحكام معرفتهم ، أو
نزداد علماً ويقيناً إلى علمنا ويقيننا .
114 - * ( اللهم ربنا أنزل ) * سأل ذلك لإظهار صدقه عند من جعله قبل
استحكام المعرفة ، أو تفضل بالسؤال بعد معرفتهم . * ( عيداً ) * نتخذ يوم إنزالها
عيداً نعظمه نحن ومن بعدنا ، أو عائدة من الله - تعالى - علينا وبرهاناً لنا ولمن
بعدنا ، أو نأكل منها أولنا وآخرنا / * ( وآية منك ) * على صدق أنبيائك ، أو على
توحيدك . * ( وارزقنا ) * ذلك من عندك ، أو الشكر على إجابة دعوتنا .
115 - * ( إني منزلها عليكم ) * لما شرط عليهم العذاب إن كفروا بها
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 423
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٤٢٣