* ( ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله
الكذب وأكثرهم لا يعقلون ( 103 ) وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول
قالوا حسبنا ما وجدنا عليه ءابآءنا أولو كان ءابآؤهم لا يعلمون شيئاً ولا يهتدون ( 104 )
يا أيها الذين ءامنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم
جميعاً فينبئكم بما كنتم تعملون ( 105 ) ) *
103 - * ( ما جعل الله من بحيرة ) * ما بحر ، ولا سيب ولا وصل ، ولا
حمى حامياً . * ( بحيرة ) * الناقة تلد خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكراً ذبحوه
وأكلوه وإن كان ربعة بتكوا أذنيها فلم يشرب لبنها ولم يوقر ظهرها ، أو إذا
ولدت خمسة أبطن ، وكان آخرها ذكراً شقوا أذن الناقة وخلوها فلا تحلب ولا
تركب ، أو البحيرة : بنت السائبة . * ( سائبة ) * مسيبة ، كعيشة راضية أي مرضية ،
كانت تفعله العرب ببعض مواشيها فتحرم الانتفاع بها تقرباً إلى الله - تعالى - ،
وكان بعض أهل الإسلام يعتق العبد سائبة لا ينتفع به ولا بولائه ، كان أبو العالية
سائبة فمات فلم يأخذ مولاه ميراثه ، وقال : هو سائبة ، فإذا تابعت الناقة عشرة
أبطن كلهن إناث سيبت فلم تركب ، ولم يجز وبرها ولا يشرب لبنها إلا ضيف ،
فما نتجت بعد ذلك من أنثى بحرت أذنها وسميت بحيرة وسيبت مع أمها ، أو
كانوا ينذرون السائبة عند المرض فيسيب البعير فلا يركب ولا يجلأ عن ماء .
* ( وصيلة ) * الوصيلة من الغنم اتفاقاً إذا ولدت الشاة سبعة أبطن فإن كان السابع
ذكراً ذبحوه وأحلوه للرجال دون النساء ، وإن كان عناقاً سرحت في غنم الحي ،
وإن كان ذكراً وأنثى قالوا : وصلت أخاها فسميت وصيلة ، أو كانت الشاة إذا
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 418
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٤١٨