الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا
واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا ( 173 )
171 - * ( لا تغلوا ) * لليهود أو لليهود والنصارى غلوا في المسيح ، فقالت
النصارى هو الرب ، وقالت اليهود لغير رشدة ، والغلو : مجاوزة الحد ، غلا
السعر : جاوز الحد في الزيادة ، وغلا في الدين : أفرط في مجاوزة الحق . * ( إلا الحق ) * لا تقولوا المسيح إلاه ولا لغير رشدة . * ( وكلمته ) * ، لأن الله - تعالى -
كلمه حين قال له : ( ( كن ) ) ، أو لأنه بشارة بشر الله بها ، أو لأنه يهتدي به كما يهتدي بكلام الله . * ( وروح منه ) * أضافه إليه تشريفا ، أو لأن الناس يحيون به كما
يحيون بالأرواح ، أو لأن جبريل - عليه السلام - نفخ فيه الروح بإذن الله -
تعالى - والنفخ في اللغة : يسمى روحا . * ( ثلاثة ) * أب وابن وروح القدس ، أو
قول من قال : آلهتنا ثلاثة .
يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا ( 174 ) فأما الذين
آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا
مستقيما ( 175 )
174 - * ( برهان ) * النبي صلى الله عليه وسلم لما معه من المعجز . * ( نورا ) * القرآن ،
لإظهاره للحق كما تظهر المرئيات بالنور .
175 - * ( واعتصموا به ) * بالقرآن ، أو بالله تعالى . * ( ويهديهم ) * يعطيهم في
الدنيا ما يؤديهم إلى نعيم الآخرة ، أو يأخذ بهم في الآخرة إلى طريق الجنة .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 365
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٣٦٥