187 ] ، أو العهد : ما جعل في العقول من حجج التوحيد ، وتصديق الرسل -
صلوات الله تعالى عليهم وسلامه - بالمعجزات ، أو العهد : الذي أخذ عليهم
يوم الذر إذ أخرجوا من صلب آدم - عليه الصلاة والسلام - ، والضمير في ميثاقه
عائد على اسم الله تعالى ، أو على العهد . عني بهؤلاء المنافقين ، أو أهل
الكتاب ، أو جميع الكفار . * ( ما أمر الله به أن يوصل ) * هو الرسول ، قطعوه
بالتكذيب والعصيان ، أو الرحم والقرابة ، أو هو عام في كل ما أمر بوصله .
* ( ويفسدون في الأرض ) * بإخافة السبيل ، وقطع الطريق ، أو بدعائهم إلى الكفر .
* ( الخاسرون ) * الخسار : النقصان ، نقصوا حظوظهم وشرفهم ، أو الخسار :
الهلاك ، أو كل ما نسب إلى غير المسلم من الخسار فالمراد به الكفر ، وما
نسب إلى المسلم فالمراد به الذنب .
* ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم
إليه ترجعون ( 28 ) هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء
فسوّاهن سبع سماوات وهو بكل شئ عليم ( 29 ) ) *
28 - * ( كيف تكفرون ) * توبيخ ، أو تعجب ، عجب المؤمنين من كفرهم
* ( وكنتم أمواتا فأحياكم ) * أمواتاً : عدما ، فأحياكم : خلقكم * ( ثم يميتكم ) * عند
الأجل * ( ثم يحييكم ) * في القيامة ، أو أمواتاً في القبور ، فأحياكم فيها
للمساءلة ، ثم يميتكم فيها ، ثم يحييكم للبعث ، لأن حقيقة الموت ما كان عن
حياة ، أو أمواتاً في الأصلاب ، فأحياكم أخرجكم من بطون الأمهات ، ثم
يميتكم في الأجل ، ثم يحييكم للبعث يوم القيامة ، أو كنتم أمواتاً بعد أخذ
الميثاق يوم الذر ، فأحياكم خلقكم في بطون أمهاتكم ، ثم يميتكم عند الأجل ،
ثم يحييكم يوم القيامة ، أو أمواتاً نطفاً ، فأحياكم بنفخ الروح ، ثم يميتكم في [ 7 / أ ]
الأجل ، ثم يحييكم يوم القيامة ، أو كنتم أمواتاً خاملي الذكر ، فأحياكم / بالظهور
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 112
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص١١٢