بدت البغضآء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم
تعقلون ( 118 ) هآ أنتم أولآء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا
آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات
الصدور ( 119 ) إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا
وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً إن الله بما يعملون محيط ( 120 ) ) *
118 - * ( بطانة ) * نزلت في بعض المسلمين صافوا بعض اليهود والمنافقين
لصحبة كانت بينهم في الجاهلية ، فنهوا عن ذلك ، والبطانة : خاصتك الذين
يستبطنون أمرك من البطن ، وبطانة الثوب ، لأنها تلي البطن . * ( لا يألونكم ) * لا
يقصرون في أمركم . * ( خبالا ) * أصله الفساد ، ومنه الخبل للجنون ، * ( ودوا ما
عنتم ) * أي ضلالكم عن دينكم ، أو أن تعنتوا في دينكم فتحملوا فيه على
المشقة ، وأصل العنت : المشقة . * ( من أفواههم ) * بدا منها ما يدل على البغضاء .
* ( وإذ غدوت من أهلك تبوىء المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم ( 121 ) إذ همت
طآئفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون ( 122 ) ولقد نصركم
الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون ( 123 ) ) *
121 - * ( وإذ غدوت ) * يوم أحد ، أو يوم الأحزاب . * ( تبوىء ) * تتخذ منزلا
ترتبهم في مواضعهم . * ( سميع ) * لقول المنافقين . * ( عليم ) * بما أضمروه من
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 280
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٢٨٠