الماكرين ( 54 ) ) *
52 - * ( أنصاري إلى الله ) * مع الله ، أو في السبيل إلى الله ، أو من ينصرني
إلى نصر الله . * ( الحواريون ) * لبياض ثيابهم ، أو كانوا قصارين يبيضون الثياب ،
أو هم خواص الأنبياء ، لنقاء قلوبهم من الحور ، وهو شدة البياض ، ومنه
الحواري من الطعام ، استنصرهم ليمنعوه من قتل الذين أرادوا قتله ، أو ليتمكن
من إقامة الحجة وإظهار الحق ، أو ليميز المؤمن من الكافر .
53 - * ( فاكتبنا مع الشاهدين ) * ثبت أسماءنا مع أسمائهم لننال مثل
كرامتهم ، أو صل ما بيننا وبينهم بالإخلاص على التقوى .
54 - * ( ومكروا ) * بالمسيح - عليه الصلاة والسلام - ، ليقتلوه فمكر الله -
تعالى - بهم بالخيبة بإلقاء شبهه / على غيره ، أو مكروا بإضمار الكفر ومكر الله
لمجازاتهم بالعقوبة ، وذكر ذلك للازدواج ، كقوله - تعالى - * ( فاعتدوا عليه ) *
[ البقرة : 194 ] وأصل المكر الالتفاف ، الشجر المتلف مكر ، فالمكر احتيال
على الإنسان ، لإلقاء المكروه به ، والفرق بينه وبين الحيلة أنه لا يكون إلا
لقصد الإضرار ، والحيلة قد تكون لإظهار ما يعسر من غير قصد إضرار .
* ( إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل
الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم
فيما كنتم فيه تختلفون ( 55 ) فأما الذين كفروا فأعذبهم عذاباً شديداً في الدنيا
والآخرة وما لهم من ناصرين ( 56 ) وأما الذين ءامنوا وعملوا الصالحات
فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين ( 57 ) ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر
الحكيم ( 58 ) ) *
55 - * ( متوفيك ) * قابضك إلى السماء من غير وفاة بموت ، أو وفاة نوم
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 264
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٢٦٤