المحراب وجد عندها رزقاً قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من
يشاء بغير حساب ( 37 ) ) *
37 - * ( فتقبلها ) * رضيها في النذر . * ( وأنبتها ) * أنشأها إنشاء حسناً في
غذائها وحسن تربيتها . * ( المحراب ) * أكرم موضع في المجلس . * ( رزقا ) * فاكهة
الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف ، أو لم تلقم ثدياً حتى تكلمت في
المهد ، وكان يأتيها رزقها من الجنة ، وكان ذلك بدعوة زكريا - عليه الصلاة
والسلام - . أو توطئة لنبوة المسيح عليه الصلاة والسلام * ( من عند الله ) *
يأتيها الله - تعالى - به أو بعض الأولياء ، بتسخير الله تعالى * ( إن الله يرزق من
يشاء ) * من قول الله تعالى ، أو من قول مريم - عليها السلام - .
* ( هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ( 38 )
فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقاً بكلمة من
الله وسيداً وحصوراً ونبياً من الصالحين ( 39 ) قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني
الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء ( 40 ) قال رب اجعل لي آية قال
ءايتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي
والإبكار ( 41 ) ) *
38 - * ( دعا زكريا ربه ) * بإذنه له في ذلك ، لأنه معجز فلا يطلب إلا بإذن ،
أو لما رأى خرق العادة في رزق مريم طمع في الولد من عاقر فدعا * ( طيبة ) * ( مباركة ) * ( سميع الدعاء ) * مجيب الدعاء ، لأن الإجابة بعد السماع .
39 - * ( الملائكة ) * جبريل - عليه السلام - ، أو جماعة من الملائكة .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 260
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٢٦٠