تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار القضاة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
* ولا تجمع من الدنيا كثيرا * فبعض الجمع أسرع للنفاذ * * وقل لمطالب الدنيا رويدا * أما وعظتك في ابن أبي داود * * أقام يدير الآفاق حينا * ويصطنع الصنائع في العباد * * فأصلح أمره عشرين عاما * فكان صلاحه سبب الفساد * * فبدل من فوائده الرزايا * وكان الأولياء هم الأعادي * * فحسبك من صروف الدهر دينا * مواعظ لو توافق ذا فؤادي * وقد مدحت الشعراء ابن أبي داود وهجوه بشعر كثير جدا . فممن مدحه أبو تمام الطائي وعلي بن الجهم ثم هجاه علي بن الجهم . وكان محمد بن عبد الملك يعاديه . ويطعن في نسبه ويهجوه بشعر ينفيه من إياد . شعر جيد يجيز عليه الواثق وذكر إسحاق الموصلي قال : كنت يوما عند الواثق وهو بالنجف فدخل عليه أحمد بن أبي داود فقعدنا نتحدث ولم يكن خرج الواثق بعد فقال لي أحمد : أعجبني بيتان ! قلت : أنشدني فما أعجبك ففيه السرور . فأنشدني : * ولي نظرة لو كان بحبل ناظر * بنظرته أنثى لقد حبلت مني * * فإن لدت ما بين تسعة شهر * إلى نظرتي ابنا فإن ابنها ابني * فقلت أجاد . ولكن أنشدك بيتين أرجو أن تستحسنهما وأنشدته : * ولما رمت بالكرف غيري ظننتها * كما آثرت بالطرف تؤثر بالقلب * * وإني بها في كل حال لواثق * ولكن سوء الظن من شدة الحب * قال أحسنت والله وخرج الواثق فقال لنا : فيم أنتما ؟ فحدثناه فأمر لكل واحد منا بجائزة وخلع . ابن عائشة وأبو الوليد أنشدني جرير بن أحمد بن أبي داود قال : كتب عبد الرحمن بن عبد الله
أخبار القضاة — صفحة 301 | محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )