* مضى عمر وصاحبه حميدا
* هما فازا بحكمهما هنيا
*
* فلما أكرما حدثت أمور
* أراني عن تسنمها غنيا
*
* وسار الناس بعدهم صفوف
* يطاعن بعضهم بعضا مليا
*
* فإن تابعت هذا قال هذا
* أسأت وكنت كدابا مسيا
*
* فإن خفت الإله وصنت ديني
* دعيت بهيمة يدعى نضيا
*
* لقيلي لست أدري ما فلان
* وأين يصير إذ حضروا جثيا
*
* إلى الفردوس يخلد أم تراه
* إذا استعر الجحيم لها صليا
*
* ونفس لست أدري ما تلاقي
* أتظما أم تصيب هناك ريا
*
* وما كان ابن عفان رسولا
* وما إن كان صاحبه نبيا
*
* هما عبدان إن هلكا بذنب
* نجوت من الذي ركبا بريا
*
* فإن سلما سلمت لقيل عدل
* ولم أنحلهما قولا فريا
*
* ورحمة ربنا وسعت وعمت
* فلا تقضي على الرحمن شيا
*
* وقد قال الخوارج قول فجر
* يبث شهادة لم يلق ليا
*
* لسانك إن قومك كالنصارى
* وأعمى حين تذكرهم عتيا
*
* على ربي فإن الذنب شرك
* وكنت على الذي طلبوا بطيا
*
* فلم أشهد على قوم بشرك
* ولا من كان رباني صبيا
*
* هما علما القرآن وعلماني
* وكان إليهما آوى شهيا
*
حدثني محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا ابن إدريس عن أبيه قال : رأيت محارب بن دثار وحماد والحكم أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله ينظر إلى الحكم مرة وإلى حماد مرة والخصوم بين يديه .
أخبار القضاة — صفحة 30
مساهمون: محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
ص٣٠