عدم تزوج السكير والرافض
قال وأخبرني طلق بن غنام قال جاءت امرأة من بني عجل لها هيبة إلى حفص فقالت له : أصلح الله القاضي إني امرأة من بني عجل ولي مال ولي ابن عم هو عصبي وقد خطب إلى نفسي ؛ فلم أر أن أتزوجه إلا بأمرك فزوجنيه ؛ فقال لي : يا طلق امض معها إلى بني عجل فاسأل عن الرجل فإن لم يكن سكيرا ولا رافضيا فزوجه إياها ؛ فمضيت معها إلى بني عجل فسألت عنه فوجدته بريا من السكر والترفض ؛ فزوجته إياها ورجعت إلى حفص فقلت له : لم قلت إن لم يكن سكيرا ولا رافضيا فزوجه ؟ قال : يا طلق إن السكران يطلق ولا يعلم ؛ والرافضي يطلق ولا يعبأ بالطلاق . قال القاضي وقد ذكرت حفص بن غياث في قضاء مدينة السلام بأكثر من هذا .
الحسن بن زياد اللؤلؤي مولى النخع
أخبرني أحمد بن زهير عن سليمان بن أبي شيخ قال : ثم ولى ابن زبيدة الحسن بن زياد اللؤلؤي .
أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان عن محمد بن يحيى الحجري قاضي المدائن قال : كان الحسن بن زياد قد حفظ وولى القضاء ههنا يعني بالكوفة فلم يحمل واكترى رجلا يقرأ عليه كتب نفسه قال : وكنت أجالسه أنا وعمار بن أبي مالك الخيثمي ووليد بن حماد وأخبرني محمد بن علي بن حمزة العلوي ؛ قال حدثنا سليمان بن أبي شيخ ؛ قال حدثنا أبو سعيد الرأي الوليد بن كثير قدم عبد الرحمن بن أبي الزناد الكوفة فقلت لحسن اللؤلؤي : أنت رجل لك علم وهذا عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو من علماء أهل المدينة فلو لقيته ؟ قال فاذهب بنا إليه ؛ فأتيناه ؛ فقال
أخبار القضاة — صفحة 188
مساهمون: محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
ص١٨٨