مدح الكسائي للقاسم
أخبرني ابن أبي عثمان عن يحيى بن خازم عن علي بن صالح قال حدثني إسماعيل بن حماد قال قلت للكسائي : القاسم بن معن قد قدمتموه في العلم والنسب والفضل فحجج النحو كيف صرتم تأخذونها عنه قال : تجمع لنا في القاسم ثلاث لا تجتمع في غيره : الحفظ لما يسمع والعلم بما يعي والصدق فيما يؤدي .
قال علي بن صالح وأخبرت الأصمعي بولادات من ولادات باهلة فقال : من أخبرك بهذا ؟ قلت القاسم بن معن قال هيهات ما مع القاسم لعب .
قال علي بن صالح أخبرني القاسم بن معن أن أبا العباس أمير المؤمنين حين قام أمره أن يكتب له من نوادر الشعر فكتبت له هذه الأبيات من قول الشماخ :
* ليس بما ليس به بأس باس
* ولا يضر المرء ما قال الناس
*
فراسة القاسم نتحق
وكان للقاسم بن معن خازن يقال له عداس فزعم عبيد الله بن يعقوب الكاتب أن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة حدثه قال : سمعت القاسم بن معن يقول إن أقر ما أكون عينا وأرخاه بالا لحين يضرب عداس على رأسي بالطنبور قلت وكيف ذاك ؟ قال حذار عليه لئلا يخرج إلى الدساكر يشرب فيقتل ؛ وكان والله كما حدث خرج يشرب فقتل .
رجوع القاسم إلى حق لا عتراض بعض الخصوم
أخبرني حماد بن إسحاق الموصلي قال أخبرنا أبن كناسة قال : خوصم رجل في ساباط منخفض يضر بالمارة إلى القاسم بن معن فحكم على صاحبه بهدمه وكان للقاسم رواشين عالية فقال له الرجل : فلم بنيت بدارك رواشين خارجة في الطريق ؟ قال : تلك لا تضر بالمارة ولا تضر
أخبار القضاة — صفحة 181
مساهمون: محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
ص١٨١