وأخبرنا أبو خالد المهلبي يزيد بن محمد ؛ قال : أخبرني عبد الله بن زياد المنقري ؛ قال : لما رفع قتادة إلى بلال خبر ابن عون فضربه حتى طلق السدوسية قيل لقتادة : ضرب الأمير ابن عون ؛ قال : كان ينبغي أن يجبه ( يحبسه ) .
وذكر ابن عباس الزينبي : أن رجلا من بني صبير قال : كنت حاضرا حين دخل قتادة إلى دهليز بلال فقام إليه ابن عون ؛ فقال : يا أبا الخطاب اتق الله فقال : وجدتها بدار مضيعة :
* تعدو الذئاب على من لا كلاب له
* وتتقى سورة المستنفر الحامي
*
ثم دخل على بلال فأفتاه بضربه فضربه أربعة وأربعين سوطا ونحن نعدها وإني لأدلى له من إزار صغير كان عليه والدم يسيل .
وأخبرني عبد الله بن الحسن عن النميري أن قتادة لما ضرب ابن عون قال له : وأنت أيضا فتزوجها سدوسية ويقال : إن بلالا إنما يغضب لقتادة لأن بني سدوس انتقلوا في الجاهلية إلى بكر بن وائل وأصلهم من الأشعريين وفي ذلك يقول السرادق الذهلي ينتمى إليهم وينتفى من بكر بن وائل
* وقومي الأشعرون وإن نأونى
* أحن إلى لقائهم حنينا
*
* فلو أنى تطاوعنى سدوس
* لزرنا الأشعرين مغربينا
*
* مع الضحاك وهو إمام عدل
* تخيره أمير المؤمنينا
*
* نكاثر حي بكرما أتينا
* مكاشرة ونأخذ ما هوينا
*
* وإن عرضوا لنا ضيما أبينا
* ويممنا مناكب أولينا
*
* ولست ببائع قومي بقوم
* ولو أنا اعترينا أو حفينا
*
* فيا للناس كيف ألوم نفسي
* وأصلي من سراة الأشعرينا
*
فأخبرني أحمد بن علي صاحب الأوزان ؛ قال : حدثني أحمد بن سنان قال : سمعت عامر بن سعيد الواسطي أبا إسماعيل قال أرسل بلال بن أبي بردة إلى ابن عون فدعاه فجعل كأنه يعتذر إليه وقال له : ما نمت الليلة فقال له
أخبار القضاة — صفحة 29
مساهمون: محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
ص٢٩