وكان صحيحا سئ الظن بالناس .
( ( خصال العنبري ) )
أخبرني أبو خالد المهلبي يزيد بن محمد قال : قال أبو صفوان القديدى نصر ابن قديد : قلت للحسن بن عبيد الله العنبري : لقد عففت قال : لا يعف رجل له في أرض العرب ثلاثمائة جريب ينفق في الشهر كذا فقلل قال : فقلت له ويح واعيتك وأنا أعرف من له في أرض العرب خمسمائة جريب يشف للقلنسوة والعد ؛ وأتت العنبري خمسون ألفا أو أربعون ألفا أو نحوها لحياض وسقايات تعمل بالبصرة فلم يأمر عليها أحدا وراجع وماطل حتى بطلت .
( ( العنبري وشاعر ) )
أخبرني أبو العيناء محمد بن القاسم قال : كان الحسن بن عبد الله بن الحسن العنبري قاضيا عندنا في الفتنة وكان عابسا صامتا فتقدمت إليه جارية لبعض أهل البصرة تخاصمه في الميراث . وكانت حسنة الوجه فتبسم إليها وكلمها فقال في ذلك عبد الصمد :
* ولما سرت عنها القناع متيم
* يروح منها العنبري متيما
*
* رأى ابن عبيد الله وهو محكم
* عليها لها طرفا عليه محكما
*
* وكان قديما عابس الوجه كالحا
* فلما رأى منها السفور تبسما
*
* فان تصب قلب العنبري فقبله
* صبا باليتامى قلب يحيى بن أكثما
*
( ( كيف ولى العنبري القضاء ) )
أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان قال : حدثني العباس بن ميمون قال : حدثني محمد بن عمر العنبري قال : سألت حسن بن عبد الله بن الحسن أيام ولى قضاء البصرة في خلافة المعتصم فقلت : ابن أبي دواد كان أشار بك ؟ قال : لا ما كان له في ذلك أمر ولا نهى قلت : فما كان سببه ؟ قال : وليت مظالم فارس
أخبار القضاة — صفحة 173
مساهمون: محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
ص١٧٣