قال : دعا عمر بن الخطاب أبا موسى الأشعري حين وجهه إلى البصرة ؛ فقال له : أبعثك إلى أخبث حيين نصب لهما إبليس لواءه ورفع لهما عسكره ؛ إلى بنى تميم أفظه وأغلظه وأبخله وأكذبه ؛ وإلى بكر بن وائل أروعه وأخفه وأطيشه فلا تستعين بأحد منهما في شيء من أمر المسلمين .
( ( وصية عمر لأبي موسى يا كرام وجوه الناس ) )
حدثنا محمد بن عبد الرحمن الصيرفي ؛ قال : حدثنا شبابة بن سوار عن شعبة عن قتادة عن أبي عمران الجوني ؛ قال : كتب عمر إلى أبي موسى : إنه لم يزل للناس وجوه يرفعون حوائج الناس فأكرموا وجوه الناس فإنه بحسب المسلم الضعيف أن ينتصف في الحكم والقسمة ؛ قال شعبة : ثم لقيت أبا عمران فحدثني به .
حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ؛ قال : حدثنا علي بن الجعد عن شعبة عن أبي عمران الجوني عبد الملك بن حبيب ؛ قال : كتب عمر إلى أبي موسى فذكر نحوه .
( ( كلمة عمر الحكمة ليست عن كبر السن ) )
حدثني عبد الله بن أبي الدنيا ؛ قال : حدثني أحمد بن جميل الدوري ؛ قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ؛ قال : أخبرني سفيان ؛ قال : كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى : إن الحكمة ليست عن كبر السن ولكنه إعطاء الله يعطيه من يشاء فإياك ودناءة الأمور ومدانى الأخلاق .
( ( وصية عمر في السياسة ) )
حدثني محمد بن سعيد الكوراني ؛ قال : حدثنا سهل بن محمد بن عثمان قال : حدثنا العتبى ؛ قال : قال أبو إبراهيم ؛ قال عمر لأبي موسى حين وجهه إلى البصرة : يا أبا موسى إياك والسوط والعصا اجتنبهما حتى يقال لين في غير ضعف ( نكروا هنا ) واستعملهما حتى يقال : شديد في غير عنف .
أخبار القضاة — صفحة 285
مساهمون: محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
ص٢٨٥