آل أبي مليكة يخاصم في دار عبد الله بن جدعان إلى الأوقص وكان المهدى أخذها وكانت في يده فبعث الربيع بن يونس يخاصمه فاختصما إلى الأوقص فلما جلسا بين يديه قال : ما جاء بكما ؟ قال : يقول : أبو عزارة جاءني يخاصمني في دار عبد الله بن جدعان وهي وقف ؛ فقال الأوقص : نعم هي وقف كما قلت ؛ قال : يقول الربيع : قضيت على قبل أن أتكلم قال : وما تتكلم ؟ انما أجلستموني هنا للعبث والله لو كلفتنى أن أعد كل حجر فيها ؛ أو ميزاب لفعلت لم أزل أعرفها منذ أنا صبي إلى اليوم ؛ قال : فأرسل اليه المهدى : لم قضيت على ؟ فقال : أنا أقضى أنت تقضى ؛ فإن شئت تركت وان شئت أخذت فردها المهدى عليهم ثم اشتراها منهم بعد . وقال زبير عن عمه ؛ قال : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن المنذر بن عبد الله بن الزبير ؛ قال : خاصمت إلى الأوقص ضيعتي بالسر سراء فهم ونازعني شيخ من الفهميين فقال : أرضنا ومسلمنا ؛ فقلت : ان الأموال قد تنتقل وأنشدك الله من الذي يقول ؟
* أقول وروس السدر فوق رؤوسها
* لهن حفيف مثل حس الأبارد
*
* كلى أكله إن الزبير بن عاصم
* إذا جاء يوما لم يرخص لعاضد
*
فسكت ؛ فقال محمد بن عبد الرحمن : أخبرته فقد أنشدك ؛ فقال :
أخبار القضاة — صفحة 266
مساهمون: محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
ص٢٦٦