ولأبى غزية الأنصاري ؛ وعبد الله بن نافع الصائغ ؛ فقال لمطرف :
قد وليتك السجن وقال لأبى غزية : قد وليتك السور وقال لابن رافع : قد وليتك كذا وقال لعبد الملك : قد وليتك كتابتي فأبوأ عليه فقال إن كان لأبي البختري أن يكرهني فلى أن أكرهكم فبلغ أبا البختري فقال : ترسل إلى أعلام الناس ورؤسائهم تريد أن تشاكل بهم الناس ؛ اخلع سوادنا واردد ما أعطيناك فانتزع سيفه وأخذ مائة دينار كان وهبها له وأمر به فجعل يدفع في قفاه وهو يكبر وقال في ذلك :
* أراد وهب بن وهب أن أكون له
* لما تغطرس في سلطانه تبعا
*
* فلولا مخافة هارون وصولته
* إذا قمعت اللئيم العبد فانقمعا
*
* قد قلت حين هذى هذا به عنه
* أم ذا به طمع بل جاوز الطمعا
*
* بل قلت عبد تمنى عقد بيعته
* والعبد يبطر أحيانا إذا شبعا
*
* لما تغطرس وهب في عمايته
* وازداد أبهة واحتال وابتدعا
*
* خرجت منها خروج القدح لا وكلا
* وجلل العبد فيها اللؤم والطمعا
*
* يروى أحاديث من إفك مجمعة
* أف لوهب وما روى وما جمعا
*
( ( ثم موسى بن محمد ) )
( ( موسى بن محمد يقضي على المدينة ثم يعزل ) )
عزل محمد بن هارون الأمين أبا البختري عن المدينة واستقضى موسى
أخبار القضاة — صفحة 254
مساهمون: محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
ص٢٥٤