* ألا قل لعبد الله إما لقيته
* وقل لابن صفوان على النأي والبعد
*
* ألم تعلما أن المصلى مكانه
* وأن العقيق ذا الظلال وذا البرد
*
* وأنه لو تعلمان أصائلا
* وليلا رقيق مثل حاشية البرد
*
* وأن رياض العرصتين تخيلت
* بنوارها والآس والأشكل الفرد
*
* وأن طريق المسجدين مكانه
* وأن طريق اللابتين على العهد
*
* وما العيش إلا ما يلذ به الفتى
* إذا لم يجز يوما سبيل ذوى القصد
*
( ( كتاب صفوان إلى سعيد ) )
فكتب إليه صفوان :
* أتاني كتاب من سعيد فشفنى
* وزاد إليه القلب وجدا إلى وجد
*
* وأجرى دموع العين حتى كأنها
* بها رمد منه المراود لا تجدى
*
* فإن رياض العرصتين تزينت
* وإن طريق اللابتين على العهد
*
* فكدت لما أضمرت من لاعج الهوى
* ووجد بما قد قال أقضى من الجهد
*
* لعل الذي حم التفرق بيننا
* بمقدوره منه يقرب من بعد
*
* قضا العيش إلا قربكم وحديثكم
* إذا كان تقوى الله منا على عمد
*
أخبار القضاة — صفحة 234
مساهمون: محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
ص٢٣٤