أن يستحلف إنسانا قبل : إن كنت كاذبا صيرك الله مثل أبي المفلاح ؛ قال : فجاء يوما إلى أبي المفلاح يطلبه إلى ابن جندب الهذلي الشاعر ؛ فقال له : بيني وبينك الوالي ؛ قال : لم ؟ بيني وبينك خصومة ؟ قال : ستعلم إذا صرنا إليه ؛ فلما صارا إلى ابن عمران قال أبو المفلاح : أصلحك الله ! أما آن لك أن تكف عني وتعينني ؟ قال : من ماذا ؟ قال : من قولك صيرك الله مثل أبي المفلاح أنا رجل كنت تاجرا فذهب مالي وهذا ابن جندب ؛ كان صالحا ففسق وكان مستورا فتهتك ؛ وكان إمام المسجد فصار يقول الشعر ويغني فيه فأينا أهلك وأسوأ حالا في الدنيا والآخرة أنا أو هو ؟ قال : بل هو ؛ قال : فقال : أصلحك الله ؛ لم لا تدعو عليه : صيرك الله مثل ابن جندب أو أعفني ؛ قال : صدقت وأنا فاعل فلما خرجا من عند ابن عمران قال ابن جندب لأبي المفلاح : إنما جئت لهذا ؛ أما والله لأفضحنك اليوم وتعير به غدا .
( ( ذوق ابن عمران في الشعر ) )
أخبرنا أحمد بن أبي خيثمة ؛ قال : حدثنا إبراهيم عن إسحاق التيمي ؛ قال : أخبرتني أم سعيد بنت إبراهيم بن عمر بن أبان بن عثمان وهي جدة أبي عن زوجها عبد الرحمن بن طلحة قالت : كتب إلى :
* هبيني امرءا أذنبت ذنبا جهلته
* ولم آته عمدا وذو الحلم يجهل
*
* فقد تبت من ذنبي وأعتبت فاقبلى
* فمثلك من مثلي إذا تاب يقبل
*
* عفا الله عما قد مضى لست عائدا
* فهأنذا من سخطكم أتنصل
*
* فعودي بحلم واصفحى عن إساتنا
* وإن شيت قلنا إن حكمك مرسل
*
أخبار القضاة — صفحة 192
مساهمون: محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
ص١٩٢