وأما المستعاذ منه فهو أربعة أنواع :
الأول : قوله : * ( من شر ما خلق ) * وهذا يعم شرور الأولى والآخرة ، وشرور الدين والدنيا .
الثاني : قوله : * ( من شر غاسق إذا وقب ) * والغاسق الليل إذا وقب أي أظلم ودخل في كل شيء ، وهو محل تسلط الأرواح الخبيثة .
الثالث : * ( شر النفاثات في العقد ) * وهذا من شر السحر فإن النفاثات السواحر التي يعقدن الخيوط ؛ وينفثن على كل عقدة حتى ينعقد ما يردْن من السحر ، والنفاثات مؤنث أي الأرواح والأنفس لأن تأثير السحر إنما هو من جهة الأنفس الخبيثة .
الرابع : * ( شر حاسد إذا حسد ) * وهذا يعم إبليس وذريته لأنهم أعظم الحساد لبني آدم أيضاً .
وقوله : * ( إذا حسد ) * لأن الحاسد إذا أخفى الحسد ولم يعامل أخاه إلا بما يحبه الله لم يضره ولم يضر المحسود .
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 386
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٣٨٦