* ( واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ) * إلى قوله : * ( عليم حكيم ) * فيه مسائل :
الأولى : كيف أمرهم بالعلم بأنه رسول الله وهم الصحابة فما أجلها من مسألة وأدلها على مسائل كثيرة .
الثانية : أنه لو يطيعهم في كثير من الأمر جرى ما جرى وهم الصحابة ، ففيها التسليم لأمر الله ، ومعرفة أنه هو المصلحة وتقديم الرأي عليه هو المضرة .
الثالثة : معنى العنت الضيق ، أي رأيكم يجر إلى الضيق عليكم .
الرابعة : أن ما بكم من الخير والصواب فليس ذلك من أنفسكم ؛ ولو وُكلتم إليها جرى ما جرى فهو الذي حبب إليكم الإيمان وكرَّه إليكم ضده .
الخامسة : فيه أن الأعمال من الإيمان ففيه الرد على الأشعرية .
السادسة : أن تزيينه في القلوب نوع آخر غير المحبة .
السابعة : أن الكفر نوع والفسوق نوع ، والعصيان عام في جميع المعاصي ، فمن الكفر شيء لا يُخرج عن الملة كقوله : ' سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ' ومنه الفسوق بالكبائر ، فعلمتَ أنَّ ما أطلق عليه الكفر أكبر من الكبائر ولو لم يخرج من الملة .
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 353
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٣٥٣