* ( ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين ) * تقول العرب : بلغ أشده أي منتهى شبابه قيل : الحُلم ، وقيل أكثر من ذلك ، قوله : * ( آتيناه حكما وعلما ) * العلم معرفة الأشياء والحكم العمل به وإصابة الحق وقوله : * ( وكذلك نجزي المحسنين ) * يعني أن هذا ليس مختصاً بيوسف ، بل الله سبحانه يجازي المحسنين بخير الدنيا والآخرة ، ومن ذلك أنه يجازي المحسنين بإعطائه العلم والحكمة .
* ( وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون ) * فيه مسائل :
الأولى قوله : * ( إنه ربي ) * إن هذا جائز في شريعتهم بخلاف شريعتنا ، لأنها لو كانت سمحة في العمل فهي حنيفية في التوحيد .
الثانية : مراعاة حق المخلوق .
الثالثة : شكر نعمة المخلوق لقوله : * ( أحسن مثواي ) * .
الرابعة : القاعدة الكلية * ( إنه لا يفلح الظالمون ) * .
الخامسة : التنبيه على عدم مخالطة الخدم للنساء خصوصاً إذا كان في الخادم داعية .
السادسة : معرفة كمال يوسف عليه السلام فإن صبره لا يعرف له نظير .
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 135
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص١٣٥