وأما قصة لوط فنذكر أيضاً ما فيها من الزيادة على القصص الثلاث :
الأولى : التصريح أن هذا الفعل لم يفعل قبلهم .
الثانية : موعظة نبيهم بذلك ؛ فدل على أنه متقرر عندهم أن أول من ابتدع القبيح ليس كغيره .
الثالثة : تعظيم هذه الفاحشة بمخاطبتهم بالاستفهام .
الرابعة : تغليظها بالألف واللام فدل على الفرق بينها وبين الزنا لقوله : * ( إنه كان فاحشة ) * .
الخامسة : تنبيههم على مخالفة العقول والشهوات لقوله : * ( أتأتون الرجال شهوة من دون النساء ) * فتتركون موضع الشهوة مع حسنه عقلا ونقلا ، وتستبدلون به غير المشتهى مع قبحه عقلا ونقلا .
السادسة : تنبيههم على العلة أنها ليست للشهوة بل للسرف .
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 109
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص١٠٩