Skip to main content

عمدة القاري — Page 277

Contributors:

P.277
فقال يا رسول الله أصدقة قال نعم قال دونك هذه الناقة قال فلمزه رجل فقال هذا يتصدق بهذه فوالله لهي خير منه قال فسمعها رسول الله فقال كذبت بل هو خير منك ومنها ثلاث مرات ثم قال ويل لأصحاب المئين من الإبل ثلاثا قالوا ألا من يا رسول الله قال ألا من قال بالمال هكذا وهكذا وجمع بين كفيه عن يمينه وعن شماله ثم قال قد أفلح المزهد المجهد ثلاثاء المزهد في العيش والمجهد في العبادة وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية قال جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية من ذهب إلى رسول الله وجاء رجل من الأنصار بصاع من طعام فقال بعض المنافقين والله ما جاء عبد الرحمن بما جاء به إلا رياء وقال إن الله ورسوله لغنيان عن هذا الصاع وقال ابن جرير حدثنا ابن وكيع حدثنا زيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة حدثني خالد بن يسار عن ابن أبي عقيل عن أبيه قال بت أجر الجريد على ظهري على صاعين من تمر فانقلبت بإحداهما إلى أهلي يبلغون به وجئت بالآخر أتقرب إلى رسول الله وأتيت رسول الله فأخبرته فقال انثره في الصدقة قال فسخر القوم وقال لقد كان الله غنيا عن صدقة هذا المسكين فأنزل الله * ( الذين يلمزون المطوعين ) * الآية قوله ' وجاء رجل ' هو أبو عقيل بفتح العين وقد ذكرنا اسمه آنفا قوله فنزلت * ( الذين يلمزون ) * من اللمز يقال لمزه يلمزه ويلمزه إذا عابه وكذلك همزه يهمزه ومحل * ( الذين يلمزون ) * نصب بالذم أو رفع على الذم أو جر بدلا من الضمير في ( سرهم ونجواهم ) قوله * ( المطوعين ) * أصله المتطوعين فأبدلت التاء طاء وأدغمت الطاء في الطاء أي المتبرعين وزعم أبو إسحق أن الرواية عن ثعلب بتخفيف الطاء وتشديد الواو وقال هذا غير جيد والصحيح تشديدها وأنكر ذلك ثعلب عليه وقال إنما هو بالتشديد قوله * ( والذين لا يجدون إلا جهدهم ) * قال أهل اللغة الجهد بالضم الطاقة والجهد بالنصب المشقة وقال الشعبي الجهد هو القدرة والجهد في العمل وتمام الآية قوله * ( فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم ) * أي يستهزؤن بهم * ( سخر الله منهم ) * يعني يجازيهم جزاء سخريتهم وهذا من باب المقابلة على سوء صنيعهم واستهزائهم بالمؤمنين لأن الجزاء من جنس العمل * ( ولهم عذاب أليم ) * يعني وجيع دائم 6141 حدَّثنا سَعِيدُ بنُ يَحْيَى قال حدثنا أبي قال حدَّثنا الأعْمَشُ عنْ شقِيقٍ عنْ أبِي مَسْعُودٍ الأنْصَارِي رضي الله تعالى عنهُ . قال كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا أمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ انْطَلَقَ أحَدُنَا إلَى السُّوقِ فَتَحَامَلَ فَيُصِيبُ المُدَّ وَإنَّ لِبَعْضِهِمْ اليَوْمَ لِمَائَةَ ألْفٍ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( إذا أمرنا بالصدقة ) ، والترجمة فيها الأمر بالصدقة . ورجاله : سعيد بن يحيى بن سعيد أبو عثمان البغدادي ، وأبوه يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص ، والأعمش سليمان ، وشقيق أبو وائل ، وقد تقدم عن قريب ، وقد ذكرنا عند الحديث السابق أن البخاري أخرج هذا الحديث في مواضع . قوله : ( فتحامل ) ، على وزن : تفاعل ، صيغة ماض ، وقد ذكرنا معناه عن قريب ، ويروى : ( يحامل ) ، على لفظ المضارع من المفاعلة ، والأول من التفاعل . فافهم . قوله : ( المد ) ، بضم الميم وتشديد الدال ، وهو رطل وثلث ، سمي به لأنه ملىء كفي الإنسان إذا مدهما . قوله : ( وإن لبعضهم اليوم لمائة ألف ) ، لفظ : مائة ، اسم إن وخبره قوله : ( لبعضهم ) ، واليوم : ظرف ، ومميز الألف : الدرهم أو الدينار ، أو المد . قال التيمي : والمقصود وصف شدة الزمان في أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكثرة الفتوح والأموال في أيام الصحابة ، رضي الله تعالى عنهم . 7141 حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ قال حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ أبِي إسْحَاقَ قال سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ مَعْقِلٍ ، قال سَمِعْتْ عَدِيَّ بنَ حاتِمٍ رضي الله تعالى عنهُ قال سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ اتَّقُوا النَّارَ ولَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ . . الترجمة هي عين الحديث ، ولا مطابقة أكثر من هذا . ذكر رجاله : وهم خمسة : الأول : سليمان بن حرب أبو أيوب الواشجي ، وواشج حي من الإزد . الثاني : شعبة بن الحجاج . الثالث : أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي . الرابع : عبد الله بن مغفل ، بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر القاف وباللام : أبو الوليد المزني . الخامس : عدي بن حاتم الطائي .