تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
استخدام الكافر . وفيه : حسن العهد . وفيه : استخدام الصغير . وفيه : عرض الإسلام على الصبي ، ولولا صحته منه ما عرضه عليه . 7531 حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قال حدَّثنا سُفْيَانُ قال قال عُبَيْدُ الله سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما يَقُولُ كُنْتُ أنا وَأُمِّي مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ أنَا مِنَ الوِلْدَانِ وَأُمِّي مِنَ النِّسَاءِ . . تقدم الكلام فيه في أول الباب ، فإنه ذكره هناك معلقا . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعبيد الله . بتصغير العبد هو عبيد الله بن أبي يزيد الليثي المكي . 8531 حدَّثنا أبُو اليَمَانِ قال أخبرنا شُعَيْبٌ قال ابنُ شِهَابٍ يُصَلَّى عَلَى كُلِّ مَوْلُودٍ مُتَوَفى وإنْ كانَ لغَيَّةٍ منْ أجْلِ أنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِطْرَةِ الإسْلاَمِ يَدَّعِي أبَوَاهُ الاسْلاَمَ أوْ أبُوهُ خاصَّةٍ وَإنْ كانَتْ امُّهُ عَلَى غَيْرِ الإسْلاَمِ إذَا اسْتَهَلَّ صارِخا صُلِّيَ عَليه وَلاَ يُصَلَّى عَلَى مَنْ لاَ يَسْتَهِلُّ مِنْ أجْلِ أنَّهُ سِقْطٌ فإنَّ أبَا هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ كانَ يحَدِّثُ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ما مِنْ مَوْلُودٍ إلاَّ يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ فأبَوَاهُ يُهَوِّدانِهِ أوْ يُنَصِّرَانِهِ أوْ يُمَجِّسَانِهِ كَما تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ ثُمَّ يَقُولُ أبُو هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ فِطْرَةَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا الآيَةَ . . مطابقته للترجمة من حيث إن المولود بين الأبوين المسلمين أو أحدهما مسلم إذا مات ، وقد استهل صارخا يصلى عليه ، فالصلاة عليه تدل على أنه محل عرض الإسلام عند تعقله . ذكر رجاله : وهم أربعة : الأول : أبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي . الثاني : شعيب بن أبي حمزة الحمصي . الثالث : محمد بن مسلم بن شهاب الزهري . الرابع : أبو هريرة . ذكر ما يستفاد منه : وهو أنه مشتمل على شيئين : الأول : هو قول الزهري ، وهو قوله : قال ابن شهاب : يُصلى على كل مولود . . . إلى آخره ، وهو قول جماهير الفقهاء إلاَّ قتادة فإنه انفرد فقال : لا يصلى عليه . وقال أصحابنا : إذا استهل المولود سمي وغسل وصلي عليه ، وكذا إذا استهل ثم مات لحينه ، والاستهلال أن يكون منه ما يدل على حياته فإن لم يستهل لا يغسل ولا يرث ولا يورث ولا يسمى . وعند الطحاوي : إن الجنين الميت يغسل ، ولم يحك خلافا . وعن محمد ، في سقط استبان خلقه : يغسل ويكفن ويحنط ولا يصلى عليه ، وقال أبو حنيفة : إذا خرج أكثر الولد وهو يتحرك صلي عليه ، وإن خرج أقله لم يصل عليه . وفي ( شرح المهذب ) : إذا استهل السقط صلي عليه لحديث ابن عباس مرفوعا : ( إذا استهل السقط صلي عليه وورث ) . وهو حديث غريب ، وإنما هو معروف من رواية جابر ، ورواه الترمذي ، وقال : كان الموقوف أصح . وقال النسائي : الموقوف أولى بالصواب ، ونقل ابن المنذر الإجماع على وجوب الصلاة على السقط ، وعن مالك : لا يصلى على الطفل إلاَّ أن يختلج ويتحرك ، وعن ابن عمر : أنه يصلى عليه وإن لم يستهل ، وبه قال ابن سيرين وابن المسيب وأحمد وإسحاق . وقال العبدري : إن كان له دون أربعة أشهر لم يصل عليه بلا خلاف ، يعني : بالإجماع ، وإن كان له أربعة أشهر ولم يتحرك لم يصل عليه عند جمهور العلماء ، وقال أحمد وداود : يصلى عليه ، وقال ابن قدامة : السقط الولد تضعه المرأة ميتا أو لغير تمام ، فأما إن خرج حيا واستهل فإنه يصلى عليه بعد غسله بلا خلاف ، وصلى ابن عمر على ابن ابنه ولد ميتا ، وقال الحسن وإبراهيم والحكم وحماد ومالك والأوزاعي وأصحاب الرأي : لا يصلى عليه حتى يستهل ، وللشافعي قولان ، وحكى عن سعيد بن جبير أنه : لا يصلى عليه ما لم يبلغ . وقال ابن حزم : ورويناه أيضا عن سويد بن غفلة ، وعند المالكية : لا يصلى عليه ما لم يعلم حياته بعد انفصاله بالصراخ وفي العطاس والحركة الكثيرة والرضاع اليسير ، قولان . أما الرضاع المتحقق والحياة المعلومة بطول المكث فكالصراخ ، وعن الليث وابن وهب وأبي حنيفة والشافعي : أن الحركة والرضاع والعطاس استهلال ، وعن بعض المالكية : أن البول والحدث حياة . الثاني : رواية ابن شهاب عن أبي هريرة منقطعة ، لأن ابن شهاب لم يسمع من أبي هريرة شيئا ، ولا أدركه . والبخاري لم يذكره للاحتجاح ، إنما ذكر كلامه مسندا لعلوه . وقال أبو عمر :