ذكر لطائف أسناده : فيه : التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع . وفيه : العنعنة في ثلاثة مواضع . وفيه : ثلاثة مدنيون على نسق واحد من التابعين ، أولهم : موسى بن عقبة ووهيب بصري وعبد الأعلى أصله من البصرة ، سكن بغداد . وفيه : عن سالم أبي النضر ، وروى ابن جريج عن موسى فلم يذكر سالما ، وأبا النضر في هذا الإسناد . أخرجه النسائي وقال : ذكر فيه من اختلاف ابن جريج ووهيب على موسى بن عقبة في خبر زيد بن ثابت : أخبرني عبد الله بن محمد بن تميم المصيصي ، قال : سمعت حجاجا قال ، قال ابن جريج : أخبرني موسى بن عقبة عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلاّ المكتوبة ) . أخبرنا أحمد بن سليمان ، قال حدثنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا وهيب ، قال ، سمعت موسى بن عقبة ، قال : سمعت أبا النضر يحدث عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلاّ الصلاة المكتوبة ) . ثم قال : وقفه مالك . أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن أبي النضر عن بسر بن سعيد أن زيد بن ثابت ، قال : ( أفضل الصلاة صلاتكم في بيوتكم ( . يعني : إلاّ صلاة الجماعة . قلت : وروى عن مالك خارج ( الموطأ ) مرفوعا .
ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في الاعتصام عن إسحاق عن عفان ، وفي الأدب ، وقال المكي : حدثنا عبد الله بن سعيد وعن محمد بن زياد عن محمد بن جعفر . وأخرجه مسلم في الصلاة أيضا عن محمد ابن المثنى عن محمد بن جعفر به ، وعن محمد بن حاتم عن بهز بن أسد عن وهيب به . وأخرجه أبو داود فيه عن هارون بن عبد الله عن مكي بن إبراهيم به ، وعن أحمد بن صالح عن ابن وهب ، الفصل الأخير . وأخرجه الترمذي فيه عن بندار عن محمد بن جعفر ، الفصل الأخير منه . وأخرجه النسائي فيه عن أحمد بن سليمان بن عفان به ، وعن عبد الله بن محمد بن تميم عن حجاج عن ابن جريج ، الفصل الأخير منه . ولما أخرج الترمذي الفصل الأخير قال : وفي الباب عن عمر بن الخطاب وجابر وأبي سعيد وأبي هريرة وابن عمر وعائشة وعبد الله بن سعيد وزيد بن خالد قلت : حديث عمر بن الخطاب عند ابن ماجة ولفظه : قال عمر : ( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أما صلاة الرجل في بيته فنور ، فنوروا بيوتكم ) ، وفيه انقطاع . وحديث جابر عند مسلم في أفراده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل في بيته نصيبا من صلاته ) . وحديث أبي سعيد عند ابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا قضى أحدكم صلاته فليجعل لبيته منها نصيبا ، فإن الله عز وجل جاعل في بيته من صلاته خيرا ) . وحديث أبي هريرة أخرجه مسلم والنسائي في ( الكبير ) وفي اليوم والليلة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تجعلوا بيوتكم مقابر ، إن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة ) . وحديث ابن عمر أخرجه الشيخان وأبو داود وابن ماجة . وحديث عائشة أخرجه أحمد : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : صلوا في بيوتكم ولا تجعلوها عليكم قبورا ) . وحديث عبد الله بن سعيد أخرجه الترمذي في الشمائل ، وابن ماجة قال : ( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيما أفضل : الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد ؟ قال : ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد ؟ فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلاَّ أن تكون صلاة مكتوبة ) . وحديث زيد بن خالد أخرجه أحمد والبزار والطبراني ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا ) . قلت : مما لم يذكره عن الحسن بن علي بن أبي طالب وصهيب بن النعمان . أما حديث الحسن فأخرجه أبو يعلى . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا ) الحديث . وأما حديث صهيب بن النعمان فأخرجه الطبراني في ( المعجم الكبير ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة ) .
ذكر معناه : قوله : ( اتخذ حجرة ) ، بالراء عند الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني : بالزاي ، أيضا ، فمعناه : شيئا حاجزا أي : مانعا بينه وبين الناس . قوله : ( قد عرفت ) ، ويروى : ( قد علمت ) . قوله : ( من صنيعكم ) ، بفتح الصاد وكسر النون ، وفي رواية الكشميهني : ( من صنعكم ) ، بضم الصاد وسكون النون أي : حرصكم على إقامة صلاة التراويح ، وهذا الكلام ليس لأجل صلاتهم فقط ، بل لكونهم رفعوا أصواتهم وسبحوا به ليخرج إليهم ، وحصب بعضهم الباب لظنهم أنه نائم ، وسيأتي ذلك في الأدب ، وزاد في الاعتصام ( حتى خشيت أن يكتب عليكم ، ولو كتب عليكم ما قمتم به ) قوله : ( فإن أفضل الصلاة . . ) آخره ، ظاهره يشمل جميع النوافل . قوله : ( إلاّ المكتوبة ) أي : الفريضة .
عمدة القاري — صفحة 266
مساهمون: العيني
ص٢٦٦