تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
( وأجيب ) : عن حديث أبي هريرة بأن الأمر بالإعادة على الاستحباب دون الإيجاب ، وعن حديث وابصة : أنه لم يثبت عن جماعة ، وفيه اضطراب ، قاله أبو عمر . وقال الشافعي : في سنده اختلاف ، وعن حديث ابن شيبان : أن رجاله غير مشهورين ، وعن الشافعي : لو ثبت هذا لقلت به . 79 ( ( بابُ مَيْمَنَةِ المَسْجِدِ والإمَامِ ) ) أي : هذا باب في بيان أن ميمنة المسجد والإمام هي مكان المأموم إذا كان وحده . 80 ( ( بابٌ إذَا كانَ بَيْنَ الإمَامِ وبَيْنَ القَوْمِ حائِطٌ أوْ سُتْرَةٌ ) ) أي : هذا باب ترجمته : إذا كان . . . إلى آخره ، وجواب : إذا ، محذوف تقديره : لا يره ذلك ، والمسألة فيها خلاف ، ولكن ما في الباب يدل على أن ذلك جائز ، وهو مذهب المالكية أيضا ، وهو المنقول عن أنس وأبي هريرة وابن سيرين وسالم ، وكان عروة يصلي بصلاة الإمام وهو في دار بينها وبين المسجد طريق ، وقال مالك : لا بأس أن يصلي وبينه وبين الإمام نهر صغير أو طريق ، وكذلك السفن المتقاربة يكون الإمام في إحداها تجزيهم الصلاة معه ، وكره ذلك طائفة ، وروي عن عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه : إذا كان بينه وبين الإمام طريق أو حائط أو نهر فليس هو معه ، وكره الشعبي وإبراهيم أن يكون بينهما طريق وقال أبو حنيفة ، رضي الله تعالى عنه : لا يجزيه إلا أن تكون الصفوف متصلة في الطريق ، وبه قال الليث والأوزاعي وأشهب .