تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
للصلاة فقام أبو جحيفة فصلى . ومن طريق ابن عمر : أنه كان يصلي مع الحجاج ، فلما أخر الصلاة ترك أن يشهدها معه . ومن طريق محمد ابن إسماعيل قال : كنت بمعنى ، وصحف تقرأ للوليد ، فأخروا الصلاة فنظرت إلى سعيد بن جبير وعطاء يوميان إيماءً وهما قاعدان . مما يؤيد ما ذكرناه قوله تعالى : * ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة ) * ( مريم : 59 ) . أخروها عن مواقيتها وصلوها لغير وقتها . قوله : ( أليس ؟ ) اسمه ضمير الشان . قوله : ( صنعتم ما صنعتم فيها ؟ ) بصادين مهملتين ، والنون في رواية الأكثرين ، وفي رواية النسفي بالمعجمتين وتشديد الياء آخر الحروف . قال ابن قرقول : رواية العدوي : صنعتم ، بالصاد المهملة . ورواية النسفي بالمعجمة وبالياء المثناة من تحت . قال : والأول أشبه ، يريد : ما أحدثوا من تأخيرها ، إلاَّ أنه جاء في نفس الحديث ما يبين أنه بالضاد المعجمة . وهو قوله : ( ضيعت ) في الحديث الآتي . قلت : ويؤيد الأول ما رواه الترمذي من طريق أبي عمران الجوني عن أنس ، فذكر نحو هذا الحديث ، وقال في آخره : ( أو لم تصنعوا في الصلاة ما قد علمتم ؟ ) . 75 وقال بَكْرٌ حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَكْرٍ البُرْسَانيُّ قال أخْبَرَنا عُثْمَانُ بنُ أبي رَوَّادٍ نَحْوَهُ . بكر بن خلف ، بالخاء المعجمة واللام المفتوحتين . قال الغساني : بكر بن خلف البرساني أبو بشر ، ذكره البخاري مستشهدا به في كتاب الصلاة بعد حديث ذكره عن أبي عبيدة الحداد ، وهو ختن عبد الله بن يزيد المقري ، مات سنة أربع ومائتين ومحمد